
بمعنى قدم رشوة لتحقق أغراضك، وأنا لا أشك لحظة في أن تبني هذا المثل هو ما أدى الى انتشار الرشوة بمجتمعنا حتى أصبحت عادة طبيعية رغم تحريمها شرعا وقانونا.
وهذا التوجه السلبي في علاقة المواطن بالسلطة اعتمادا على الرشوة او الزبونية هو الذي تنتصر له عدد من الأمثلة المغربية ومنها ( اللي ما عندو سيدو عندو لالاه) وهو مثل يتمسك بشرعية الزبونية وبفاعلية (اباك صاحبي) ومنها مثل آخر لا يرى مصلحة في مصاحبة البسطاء ماداموا لا يخدمون مصالحك والافضل التخلي عنهم ( اللي ما فيه نفع غير دفع)..فهل يرجى الخير من مجتمع يتبنى هذه التوجهات الدنيئة.
وهناك امثلة مغربية تنتصر للرذائل والخبائث بشك غريب ومنها الحث على تناول المخدرات والخمور( النشوة) وقد تمت الدعوة إليهما بتحقير من لا يتعاطى لهما بقولهم: ” الراس لي ما فيه نشوة خاوي “وتصل هذه الدعوات للانحراف مداها عندما تدعو المرأة إلى اقتحام عوالم الدعارة ومنها قولهم ” اللي ما عندها حـدّ، عندها لــفخذ ” بمعنى أن المرأة كي تحقق مصالحها عليها أن تبحث عن مسؤول ذي منصب ليساعدها بتدخلاته غير المشروعة، وان لم تجده فعليها ان توظف جسدها لتحقيق رغباتها والفخذ كناية عن الزنى، والمثل دنيء في دعوته ومضمونه.
ولكن دناءته لا تبلغ هذا المثل السائد الذي يدعو البنت البكر إلى الاستمتاع بالجنس والمثل الحقير هو”العزبة حلوة فالفراش واخا فعينها لعماش” فأي وقاحة هذه وأي دعوة ساقطة هذه للفساد والجنس في ضرب خطير لقيم الإسلام الداعية للعفة والطهارة والرفع من مكانة الإنسان عن شهوانية الحيوان















