
تتجلى جسامة خطأ الأستاذ الذي يرى الجنسين متساويين في جهل يمس بالعملية التعليمية و يحكم عليها بالفشل . و قد أكد علماء النفس أن التعليم المختلط ينشط العقد النفسية و يضاعفها كالإنطوائية و الخجل و التردد و الحقد و الغيرة و الحسد و الخوف ، والتي تعتبر كلها ميكانيزمات وآليات الدفاع اللاشعورية في الأنا عند الشعور بالخطر…و تكون وراء كل العقد خلفية نفسية نشطت بفعل الاختلاط مع الجنس الآخر و خصوصا عند شعور الولد أو البنت بنقص أو بعيب خلقي يجعل الجنس الآخر مصدر إزعاج يستحسن تفاديه.
و ما دام ملزما بالتعامل معه و الإحتكاك به بالفصل فإن ردود الفعل اتجاهه ستكون سيئة بالضرورة مما يزيد العقد تشابكا و غورا و ما يجعل دور المربي أصعب في محاولة ضبطه و مساعدته على الإندماج كما أن استعداد التلميذ للتوتر يكون أكبر بفعل الاختلاط فتكون لملاحظة المربي البسيطة على سلوك تلميذ أو جوابه رد فعل هائل لازدياد إحساس التلميذ باهتزاز شخصيته أمام الجنس الآخر.كما أن عددا من الإختلالات النفسية العدوانية يكون الاختلاط هو المحفز عليها و المنشط لها كالنرجسية و السادية.
فالأولى تظهر في الانعزال إحساسا بالتميز أو التفوق أو الجمال أو التعالي أما الثانية فتتجلى في الإحساس بالتفوق البدني بالتهجم على الزملاء أو التحرش بالجنس الآخر أو إثارة الفوضى و الشغب.وهذه السادية تتجاوز الأقران لتتسلط على المربين وقد تفاقمت في السنوات الأخيرة ظاهرة الاعتداء العنيف ضد رجل التعليم بسبب إحساس التلميذ المتضاعف بالاهانة لأبسط ملاحظات أستاذه لوجود الجنس الآخر فيرى في المشادات مع أستاذه أو التهجم عليه بالقوة ردا لكرامته و رفعة لقدره مما ينشط لديه غريزة الإنتقام.
ولا شك أن ظاهرة العنف ضد الأساتذة شهدت تطورا خطيرا وخصوصا مع عدم صدور قوانين تحمي الأساتذة من عنف التلاميذ ضدهم التي قد تصل مستوى الجريمة الجنائية أحيانا أو الاعتداء على الممتلكات الخاصة لرجل التعليم كالسيارة أو المسكن أ و الأبناء…. في مقابل صرامة القانون في حال إذاية التلميذ نفسيا أو بدنيا وهي مفارقة غريبة تساهم في تشجيع العداء ضد رجل التعليم.
ومن ناحية أخرى لها علاقة بنفسية الفتاة فإن نفسيتها تسوء كثيرا عند الحيض فنكون مزاجية و سريعة الانفعال و ترى في الذكور مصدر إزعاج يستحسن تجنبهم،و خصوصا إذا كانت العادة الشهرية مصحوبة بآلام مما قد يؤدي إلى تصادم بينهما في كثير من الأحيان، و حتى تقي نفسها الحرج تفضل الغياب الذي لا تخفى سلبياته التربوية والتعلمية ،و بالرغم من تفهم الإدارة لهذه الحالة الانفعالية الطارئة لذى الإناث فهي تتجاهلها و تعامل التلميذة المتغيبة من باب العدل ، بنوع من الزجر و العنف قبل السماح لها بمواصلة الدراسة حتى لا يحكم عليها الذكور بالإنحياز لجنس دون الآخر.
وهذا من المشاكل التي تعترض الإدارة و في باب الغياب دائما.كما أن التلميذة في العالم القروي في هذه المرحلة تلبس ملابس قديمة أو غير لائقة تحسبا للطارئ وكلما جلست على المقعد تحسب لّذلك ألف حساب فتجلس بشكل جانبي أو ترفع وزرتها أو تختار مقعدا متأخرا. مما يجعلها في اضطراب مستمر















