
هذه النظرة السلبية للمراة المخادعة بطبعها نجدها حتى عند بعض مفكري اليونان في استهزاء خطير بنبل المرأة “عليك أن تصفع زوجتك كل مساء، فإن لم تكن أنت تعلم لماذا، فهي تعلم .” بمعنى أن المرأة ترتكب أخطاء وفواحش بطبيعتها وبالضرورة ولذلك يجب أن تصفع يوميا ، كما حذر من عوالم المرأة سيدي عبد الرحمان المجذوب:ســوق النســـا سوق مطيـــار يــــا داخــل رد بــــــالك يــوريك من الربــح قنطـــــار ويخســـرك فـــراس مـــالك .
ونتيجة لكل ما سبق وتحسبا لما يمكن ان تقوم به المرأة فإن الأسر الجد محافظة في بعض قرى الجنوب تتمسك بما تعتبره حكمة ( المرأة عندها جوج خرجات فعمرها ، الأولى لدار راجلها ،والثانية لقبرها).والغريب فالأمر أن منهم من يجزم بأن هذا الكلام حديث نبوي،فيتمسك بشرعيته وحكمته.
إن الأمثلة المغربية اقتحمت جدار الحشمة والقيم، وتطاولت على الأخلاقيات في كثير منها، فأصبحنا نسمع أمثلة شعبية تحمل مفردات مخلة بالحياء وتتفنن في وصف المحذور دون قيد أو حشمة، حتى أن السامع لها يعتقد أن المغرب بلد الانحراف بكل أشكاله وبامتياز ولا يليق بمقام القارىء الكريم أن نستعرض هذا النوع من الأمثلة الساقطة.
ولكن سأشير إلى أمثلة أخرى بها ألفاظ عادية ولكنها تدعو للفجور والانحراف والجريمة ومنها قولهم ” الحبس للرجال” ومعناه أن الرجل الحقيقي ومقياس رجولته هو أن يكون مجرما من ذوي السوابق وخريج السجون، وفي هذا ما فيه من دعوة غير مباشرة إلى الانحراف الخلقي و(البلطجة والتشرميل) للدخول إلى السجن حتى يقلد الرجل بوسام الرجولة الحقة ، وهناك أمثلة مغربية تحفز على الرشوة ومنها قولهم “كول ووكل” بمعنى خذ نصيبك غير الشرعي واترك نصيبا منه لغيرك
يتبع…















