فسحة الطيب بنعبيد

بعض طرق علاج صعوبة القراءة

لابد من الإعتراف بصعوبة العلاج لكثرة تنوع التعثرات ومسبباتها فيفترض أن يكون العلاج مناسبا لخصوصيات التلميذ المتعثر ومسببات حالته وهذا ما يبدو مستحيلا مع ظاهرة الإكتظاظ التي تحول دون تتبع كل المتعثرين والتعامل مع حالاتهم الخاصة علاوة على انعدام التواصل تقريبا مع الأسرة التي تعتبر طرفا أساسيا في تشخيص نوعية العلة ومسبباته ..ومع ذلك هناك بعض طرق العلاج التي يمكننا الإستئناس بها وقد تناسب عددا كبيرا من الحالات ، ويبقى نجاحها رهين بالتعاون الأسري الفاعل والمتواصل مع المدرس .
العلاج الأسري : يكون بتوفير الظروف الملائمة للإبن بالمذاكرة بالبيت مع عدم تحسيسه بكونه عبئا أو ثقلا عليهم ..كما عليهم مساعدته على القراءة بالبيت وتنفيذ ما اتفقوا عليه مع الأستاذ…وعليه أن يشتروا له قصصا أو كتبا تناسب ميولاته أو يختارون له صفحات مكتوبة بالحاسوب تثير اهتماماته فيقرأها برغبة وبدون مركب نفسي مانع .كما عليهم تجنب كل ما من شأنه أن ينفر الإبن من القراءة.ويتفادون قدر الإمكان تشتيت اهتمامه بطلباتهم او تعاليقهم أثناء إقباله على القراءة ..ومن الأفضل أن يناقش احد الوالدين أو كلاهما مضمون النص معه لتوحيد الاهتمام وتقوية الحافز والاهتمام والتفاعل لديه
علاج الأستاذ:- يحدد الأستاذ فقرة صغيرة من النص للتلميذ المتعثر بشكل قبلي ، ويطلب منه ان يتدرب عليها لوحدها في البيت على أساس قراءتها يوم حصة القراءة ( بشكل منفرد لكي لا يحرجه أمام زملائه)..ويستحسن أن ينقلها بخطه بالبيت ثم يقرأها لأنه يستأنس بخطه أكثر من استئناسه بالكتاب علاوة على أن الكتابة تسهل عليه الفهم والضبط والشكل والقراءة .

  • إذا كان التلميذ يعاني من عيب في مخارج الحروف ولا يستطيع نطق حرف ما فيلزم على الأستاذ اختيار فقرة تخلو نسبيا او كليا من هذا الحرف تفاديا لإحراجه أمام زملائه ..وبذكاء الأستاذ يمكن أن يحول ضعف نطق حرف الى قوة كمدح قراءة التلميذ المتعثر ، أو بيان مصدر قوته ، فإذا كان التلميذ لا ينطق الر اء نطقا سليما يمكن للمدرس مثلا أن يقول له : إن طريقة نطقك للراء جميلة وفنية رغم أنها غير سليمة المخرج ..فهنا سوف لن تحرجه الراء بل سيقرأها بطريقته وهو مرتاح ..وقد يمدح فيه الأستاذ جمالية نطقه لحرف آخر كقوله : رغم أنك تتعثر في الراء غير أنك فصيح بامتياز في قراءتك أو في النحو أو في تمثل المعاني وهكذا …
  • أثناء قراءته بالفصل يستحسن عدم التصحيح له مباشرة لأن هذا يربكه بل يقرأ براحته حتى ينتهي فينبهه الأستاذ الى بعض الأخطاء مادحا الجيد في قراءته يضا.
  • من الأفضل أن يقرأ المتعثر فقرته ثانيا أو ثالثا على الأكثر لأنه إن انتظر دوره في القراءة فسيضطرب بالتأكيد خوفا من الفشل وخصوصا إذا ابتدا قارىء جيد قراءة متمكنة وسيقع المتعثر في أزمة مقارنة تفشله فلذالك يستحسن أن يقرأ ثانيا أو ثالثا .مع إشعار الأستاذ له بذالك فلا يفاجؤه بل يخبره بأنه سيقرأ ثانيا أو ثالثا ليستعد نفسيا .
  • من المفيد جدا أن ينخرط هذا التلميذ في انشطة المؤسسة المسرحية والثقافية عموما لرفع ثقته بنفسه.
  • وعلى الأستاذ ان ينتبه لرفقته ومكان جلوسه بالقسم وطريقة تعامله مع الآخرين ويحاول التقرب منه ليشعره بالطمأنينة .كما يفترض أن ينسق مع اساتذته الآخرين لتوحيد العلاج..وإذا كانت حالته متطورة فمن اللازم الإستماع إليه والإهتمام بحالته بالنتسيق مع أهله.مع العمل على رفع معنوياته وثقته بنفسه ما أمكن
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى