
كانت المؤسسات التعليمية تستمر في الدراسة إلى آخر يوم بسبب تواجد مؤسسات تعليمية خاصة بالإناث اللواتي يفضلن التعليم على أشغال البيت فيداومن على الحضور.و تسايرهم مؤسسات الذكور بفعل القدوة. أما اليوم فإن الذكور يفرضون على الإناث الغياب حتى بالتهديد أحيانا ما داموا في مؤسسة واحدة.وهو ما أصبح لا يساير التعليم المتواصل المعرفي.
وقد أثبت لنا واقع البادية العرفي أن عددا من الأسر رفضت تعليم ابنتها بسبب عدم اقتناعها بجدوى الاختلاط ورفضها له و ظنها أن فيه خرقا للتعاليم الإسلامية اعتمادا على أحاديث نبوية عارضت الاختلاط كأمرالرسول (ص) النساء بلزوم حافات الطريق وهن خارجات من الصلاة حتى لا يحصل الاختلاط مع الرجال فكانت أحداهن رضي الله تعالى عليهن وأرضاهن تلتصق بالحائط من شدة الحرص على تطبيق كلام رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم.
وفي موضوع صلاة الجماعة ورد عن أبي هريرة قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا ” . رواه مسلم رقم 664 . واعتمادا على تاويلات لقوله تعالى :{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}[الأحزاب/33]، وقوله عز وجل: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}[الأحزاب/53]. وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}[الأحزاب/59].
و إقرار الإختلاط في التعليم حسب هؤلاء المتشددين في الدين ، حرمان لبناتهم من التعليم.و أمية هؤلاء الآباء وصلت أحيانا إلى تحدي السلطات برفض تسجيل بناتهم في التعليم رغم الاغراءات المادية الكبيرة التي تقدمها بعض الدول في البوادي للأسر التي تمدرس بناتها .والغريب في الموضوع أن عددا من الآباء رفضوا تسجيل أولادهم بسبب تواجد بعض الفتيات في القسم تحت مبررالتحريم الديني.
وهناك مشكل آخر هو عندما يختلط الذكور والإناث في المدارس والجامعات ، يأخذ كل جنس من صفات وأخلاق الآخر ، فيتخنث الفتيان وتسترجل الفتيات فيفقد كل منهما خصوصياته الطبيعية المنطقية ليلبس جلباب الجنس الآخر ،فتتشبه الفتيات بالذكورأو الذكور بالاناث شكلا ومضمونا وسلوكا، وهذا ما لاحظه المسئولون عن التعليم ، في بداية شيوع هذه الظاهرة السلبية بين أبنائنا ، ولا يقتصر هذا التخنث والاسترجال على اللباس والحلاقة والمشية فقط بل يتعداه الى السلوك والتصرفات فأصبحنا اليوم نسمع في الشوارع فتيات ترفعن أصواتهن بكلام فاحش وسباب وكلام ساقط تماما كما يفعل عدد كبير من الشبان غير المتخلقية دون اعتبار لحرمة الطريق ولا احترام للناس، كما أصبحن يرتدن المقاهي والحانات بشكل منفرد أو جماعي والتدخين وشرب الخمر علانية تشبيها بالمنحرفين من الذكور ،والمسألة أصبحت أخطر من ذلك بكثير عندما أصبحت الفتيات المسترجلات














