فسحة الطيب بنعبيد

بعض أسباب ضعف القراءة

الطيب بنعبيد

ضعف بصري : هناك من يستحي من لبس نظارة لتعديل البصر ، وعندما يقرأ نصا ما فهو لا يتبين الحروف جيدا فيسيء القراءة

عيب وراثي أو خلقي : هناك من عنده ضعف وراثي في صعوبة القراءة كما أن هناك من له مرض عضوي في المخ يحول دون اتقانه القراءة

مرض أو عقدة نفسية:وهي أهم سبب لهذه العلة القرائية التي تعود إلى تجربة نفسية قديمة تركت أثرها لاشعوريا عند التلميذ ، وهي تجارب متعددة ومنها تعرض التلميذ في سنة دراسية ما لموقف حرج مع أستاذه أو مع زملائه كتعرضه مثلا لنوع من العقاب البدني أو النفسي داخل الفصل بسبب القراءة ، فتتحول القراءة إلى مؤثر سلبي يذكره لا شعوريا بالموقف السابق فيتخذ موقفا منها موقف الرفض كنوع من الرفض للموقف السابق لعلاقتهما السابقة في تجربة التلميذ. وهذه العقدة قد تكون أسرية كارتباط الدراسة مثلا بموقف أسري سلبي سابق حضره أو كان طرفا فيه.فيكون رفض القراءة لاشعوريا هو رفض للموقف الذي صاحبها سابقا..ومن ذلك ما حدث لتلميذة كانت تدرس عندي وكانت لا تستطيع قراءة كلمة واحدة رغم أنها كانت جيدة في باقي الأنشطة الدراسية ..وبعد تواصل مع أمها أخبرتني أنها كانت تقرأ في كتاب لحظة موت أبيها بقربها ، وهكذا أصبحت القراءة تذكرها بنفس الموقف الصدمة وطبيعي أن تتخذ منها موقفا سلبيا رافضا لرفضها ذاك الموقف المؤلم .ومن المواقف الأسرية التي قد تؤثر على نفسية التلميذ هو تذمر الأسرة من مصاريف الكتب ميحس التلميذ أنه عبء ثقيل إضافي على الأسرة وقد يتعرض للوم وكأنما هو الراغب في الدراسة والعكس صحيح فهو يتعرض لموقف بسبب الكيب فيتخذ منها موقفا لاشعوريا مادامت تحرجه مع أهله. وقد تكون الصورة نفسها ولكن بشكل آخر عند الأسر الميسورة التي تدرس أبناءها بالمدارس الخصوصية وهم غالبا ما ينفقون على الكتب الدراسية مبالغ كبيرة علاوة على القسط الشهري ولكنهم – مع الأسف وبألف طريقة يدركها الإبن- يشترطون عليه التفوق متعللين بكثرة ما ينفقون من أجل دراسته ، فيصبح ملزما بهذا المقابل . وهذ الموقف يخلق فيه نوعا من الخوف من الفشل ، ونحن نعلم أن الخوف كثيرا ما يعيق القدرات ومنها القدرة على القراءة السليمة.

آليات دفاع لاشعورية : عندما يشكل النص مؤثرا سلبيا في نفسية التلميذ ، تتدخل آليات الدفاع في الأنا بصور تختلف من تلميذ لآخر ولكنها تحقق نفس النتيجة وهي العمل على إبعاد التلميذ من نوقف القراءة السلبي بميكانيزمات دفاعية متنوعة ومنها الخوف ، الخجل ، التردد، الإضطراب ، الرجفة ، كثرة الململة والحركة ، الضحك ، الغضب ، الإنفعال …السرعة للتخلص من الموقف ، الصمت الكلي ، ….

حالات نفسية بعيدة عن القراءة : ومنها الشرود في سن المراهقة بسبب موقف حب أو كراهية ، صراعات وخلافات بين التلاميذ ، مواقف إعجاب أو نفور من الأستاذ ، مشاكل أسرية ، مرض مزمن يولد اليأس وبالتالي عدم الرغبة في الدراسة لسوداوية المستقبل ….

مسائل تتعلق بالنص نفسه وهي كثير ومنها :
صغر الخط بالكتاب وخصوصا إذا كان هناك نقص بصري أو إذا كتب النص في فضاء ملون يعيق الوضوح – رداءة الخط وهنا يتعلق الأمر بخط التلميذ نفسه أو خط الأستاذ أو التلاميذ على اللوح – قوة لغة وألفاظ النص ومنه مثلا صعوبة قراءة الشعر الجاهلة مثلا لغرابة كلماته ..- إعجاز النص اللغوي والتركيبي كما هو الشأن بالنسبة للقرآن الكريم – عدم وضوح معاني الجمل لأن النص كلما كان مفهوم المعنى سهلت قراءته وكلما كان غامض المعنى أصبح التلميذ يقرأ كلمات لا تجلي له معنى فيقرأها لذاتها لا لعلاقتها بسياق معنى النص فيكون ذطلك سببا في الإرتباك القرائي.- تفاهة النص أو عدم إثارته اهتمام التلميذ مما تنعدم معه الرغبة في القراءة…

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى