
إن هذا الضمير يبعدنا تمام البعد عن تحمل المسؤولية فنتهرب من المواجهة بنسبة الفعل للآخر . أنظر إلى الأمم المتحضرة كيف تضع الضمائر مواضعها بوعي كبير ما أحوجنا له ، فالمواطن الياباني ينسب مسؤولية تقدم بلده له شخصيا وليس للغائب المجهول ويتحمل فعلا هذه المسؤولية عن قناعة فيقول مقتنعا :
(أنا المسؤول عن تقدم بلدي) أو (أنا من أخطأ في هذا الشيء) … ويقابل ذلك في مجتمعنا المتخلف قولتنا الشهيرة (أنا غير مواطن ما عندي قيمة وهما يديرو ما بغاو) فهل يمكن لبلد أن يتقدم وكل مواطن فيه يقصي مسؤولياته و ينسب الفعل السلبي للآخر، بل يتهجم عليه فينعته بكل الصفات الدنيئة حتى وان كان مثالا للصلاح …
ومرد ذلك كون السلطة ارتبطت في مخيلة الأمة بالسلبية فكل مسؤول في نظر المواطن هو مادي متجبر مصلحي متكبر ظالم و بل حتى في الانتخابات قد يترشح شخص تعرفه تمام المعرفة وبمجرد دخوله قوقعة الانتخابات تغير رأيك فيه بسرعة فتطبق عليه الحكم المغربي الخطير.















