مجتمع

تنازع المصالح بين جماعة ترابية وهيئاتها وعضو من أعضاء مجلسها

حسب منشور وزير الداخلية الموجه إلى السيدة والسادة ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات بتاريخ17 مارس

فقد لوحظ من خلال الاستشارات القانونية التي تتوصل بها مصالح هذه الوزارة . أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها سواء من خلال كراه المحلات التجارية أو تسيير أو استغلال مرافق تجارية في ملكية الجماعة الترابية ، كأشخاص ذاتبين أو كأعضاء في هيئات التسيير الأشخاص معنويين ( شركات أو جمعيات ) .

وفي هذا الإطار ، نبهت المراسلة إلى أن المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 14 111 المتعلق بالجهات ، والمادة 66 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم والمادة 65 من القانون التنظيمي رقم 14 113 المتعلق بالجماعات ، نصت على أنه يمنع على كل عضو من مجلس الجماعة الترابية أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة الترابية التي هو عضو فيا أو مع هيئاتها ( مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها أو شركات التنمية التابعة لها .. ) ، أو أن يبرم معها عقودا للشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيا ، وبصفة عامة أن يمارس كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح ، سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه .

إن المقتضيات السالفة الذكر جاءت بصيغة العموم والإطلاق دون تحديد من حيث النطاق الزمني ، مما يكون معه المنع قائما بالنسبة لأية علاقة مستمرة خلال الولاية الانتدابية الحالية ولو ابتدأت قبل هاته الولاية ، لأن الغاية والنتيجة واحدة سواء ربطت المصالح قبل هاته الولاية الانتدابية أو خلالها مادام أن وضعية تنازع المصالح تبقى قائمة باستمرار العضو بمجلس الجماعة الترابية في علاقة المصلحة الخاصة أو ممارسة أي نشاط كيفما كان له علاقة بمرافق الجماعة الترابية أو مع هيئاتها ( مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها أو شركات التنمية التابعة لها أو شركات التدبير المفوض ) وتأسيسا على ما سبق ، فإن كل منتخب ثبت في حقه إخلال بالمقتضيات المنصوص عليا سابقا بكيفية صريحة وواضحة ، من خلال ربطه مصالح خاصة مع جماعته الترابية أو هيئاتها أو يمارس أي نشاط كيفما كان ينتج عنه بصفة عامة تنازع المصالح ، بصفته شخصا ذاتيا أو كعضو في الهيئات المسييرية لأشخاص معنويين ( شركات أو جمعيات ) ، فإنه يتعين الحرص على ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها هذه الوضعية ، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بعزل المنتخبين ، والتي ثم توضيحها بشكل دقيق بدوريتي عدد D1750 بتاريخ 14 يناير 2022 وفي الختام .

وشددت المراسلة على أنه يستوجب على السيدة والسادة ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات مدعوون إلى تعميم مضامين هذه الدورية على كافة السيدات والسادة رؤساء مجالس الجماعات الترابية والمقاطعات التابعة لدائرة نفوذهم الترابي والسهر على تطبيق ما جاء فيها . تطبيقا لقواعد الحكامة وتكريسا لمبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى