رياضة

الأرجنتين تصدر “العقل الكروي” إلى مونديال 2026


مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، يبرز الحضور اللافت للمدربين الأرجنتينيين كواحد من أبرز ملامح البطولة المقبلة، بعدما نجح ستة مدربين من أبناء المدرسة الأرجنتينية في قيادة منتخباتهم إلى النهائيات. فمن ليونيل سكالوني مع منتخب بلاده، إلى مارسيلو بيلسا وماوريسيو بوكيتينو، إضافة إلى غوستافو ألفارو ونيستور لورينزو وسيباستيان بيكاسيس، تبدو الأرجنتين وكأنها تفرض نفوذها الفني على جزء مهم من خريطة كرة القدم العالمية.

ويرى متابعون أن هذا الحضور المكثف يعكس نجاح نموذج تدريبي قائم على التكيف والمرونة أكثر من ارتباطه بأسلوب لعب موحد. فالمدرب الأرجنتيني يتشكل داخل بيئة تنافسية وضاغطة، ما يمنحه قدرة كبيرة على إدارة الأزمات وبناء فرق قادرة على المنافسة في ظروف مختلفة. وبين النهج الهجومي الجريء الذي يشتهر به بيلسا، والهدوء التكتيكي لسكالوني، والخبرة الدولية التي راكمها بوكيتينو، تظهر ملامح مدرسة كروية متكاملة تقوم على المزج بين الانضباط والإبداع والقدرة على إعادة بناء المنتخبات.

ولا يقتصر تأثير هذه المدرسة على الجانب الرياضي فقط، بل تحول إلى شكل من أشكال القوة الناعمة التي تمنح الأرجنتين حضورا عالميا يتجاوز حدود الملعب. فنجاح منتخب الأرجنتين لكرة القدم في التتويج بلقب كأس العالم 2022 عزز الثقة الدولية في المدرب الأرجنتيني، بينما ساهمت التجارب الناجحة في كولومبيا وباراغواي والإكوادور في ترسيخ صورة الأرجنتين كمرجع تقني في كرة القدم الحديثة. ومع اقتراب مونديال 2026، تبدو البلاد مرشحة أكثر من أي وقت مضى لتأكيد مكانتها كإحدى أبرز المدارس العالمية في صناعة الفكر الكروي.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى