كتاب رأي

اي افاق لمستقبل جهة فاس مكناس في التنمية الثقافية

توفيق اجانا

قد نطرح أسئلة عديدة من زوايا مختلفة، لكن فك رموزها قد تحتاج الى البحث عن دور المؤسسات، ودراسة أنماط السلوك التي وضعتها الجماعة في تحسين الوضعية وتعزيز شكلا من اشكال الواقعية التي تزاوج بين الامس والمستقبل سواء من حيث الفكر الراقي او الشكل او المظهر.
لكن قد تجد الفكر الراقي الذي ينتجه العقل البشري في الجانب الثقافي لا يسعى الى تطوير القطاع واضفاء لمسات توحي بذلك، بل أكثر من ذلك يطرح شبهات تحوم حول الوضعية التي من المفروض ان تساهم في مستقبل الجهة بدل الاقصاء واضفاء اسم في غير محله، قد يطرح علامة استفهام بالنسبة للمتلقي الذي يلقي بضلال ملاحظاته الثاقبة لا الباطلة، والتي تعطي حقائق ونتائج تفرض نفسها دون الغوص أو البحث في معالمها، لتستشف بالتدليل العقلي الناتج عن النضج من خلال اكتساب مجموعة من المعطيات الواقعية التي تدل على ان هناك فارق كبير في المستوى بين جهة وجهة أخرى ولعل ابرز مثال نستحضر في هذا السياق : “دير كيفما دار جارك ولا حول باب دارك ” مثال شعبي يجسد واقع الحال ،وان كان فيه شيئا من العنصرية في شقه الثاني يتولد في ذهن البعض، نجده نحن عكس ذلك بل يسعى الى التغيير والتغيير الى الأفضل على الأقل إلى ان يصل الانسان الى مافعله الجار.
أما من حيث الشكل او المظهر فهو يعتبر من القضايا الهامة التي قد تعطي صورة إيجابية او قاتمة، في غياب التنسيق والاحترافية كأنك في حضرة لالة عيشة عدوية، ولا تجد تحسينات بديعية يمكن الاعتماد عليها في التحليل ، ففي كثير من الأحيان نهتم بجمالية الأشياء دون ان نبالي لما يحدث من حولنا أولعله يحتوي الموقف من جملة السلبيات ، لكن في غياب هذا الأخير يجعل من المحتوى باهتا يشمل ما يدور حوله، فلا تجد شيءا يذكر. وخاصة إذا كان هناك تغييب او إقصاء او تهميش فعاليات ثقافية التي كانت تصول وتجول بالمدينة من اجل النهوض بالحقل الثقافي بدل الريع الثقافي، واهدار المال العام في خيمة لا تشرف مدينة السلاطين مدينة التراث العالمي.
إذا كان هناك اقصاء لفعاليات ثقافية قد نجد أيضا اقصاء للعاصمة العلمية وللعاصمة الإسماعيلية التي لم تأخذ حضها من التنظيم وكأنهم ضيوف على خيمة جهة فاس مكناس

يتبع…

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى