كتاب رأي

سؤال الثابت والمتحول في مهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية

في نسخته الثالثة والعشرون

يقدم مهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية الذي يندرج ضمن المهرجانات التي ترتبط بالمواقع الأثرية والتاريخية القديمة عروضا لها من الدلالة التاريخية والابداعية الشيء الكثير،وهذا النوع من المهرجانات له أهمية كبيرة من حيث :
الترويج السياحي
التبادل الثقافي
الحفاظ على الموروث الثقافي
تعزيز التنمية المستدامة
التوعية الإيجابية
وإذا عدنا إلى حفل الافتتاح واليوم الثاني من هذا النشاط وكذا الى البرنامج التي تم تقديمه من طرف اللجنة المنظمة
نتساءل كما قد يتساءل كل مهتم بالمجال الثقافي وكل مهتم بالتنمية المستدامة والتوعية الإيجابية في بعدها التربوي،
هل من خلال هذا الكم الهائل ونوعية العروض يستطيع المهرجان ان يحقق بعض مما يميز هذا النوع من المهرجانات ?!
هل مهرجان وليلي وقد قص شريط نسخته الثالثة والعشرين ، استطاع أن يساهم في تعزيز التوازن بين الابعاد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية طمعا في تحسين نوعية إطار عيش مواطني المنطقة ?!
هل حقق حفل الافتتاح بمهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية في نسخته هذه ماحققه مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة في نسخته السابعة والعشرون ?!…سواء من حيث قدرة اللوحات الفنية على محاكاة المكان الأثري في بعده الدلالي والرمزي والتاريخي ليعانق بتلك المقامات أهل المكان الذي ينتمي إليه أو من حيث محاكاة التاريخ العظيم للمملكة المغربية في إطار تلاقح إيجابي للثقافات يفضي الى جمال المشهد والدلالة الراقية.
حفل الافتتاح في بعده الفني والثقافي عادة ما يحيلنا الى روح المهرجان في كليته ، وهنا أتساءل بنوع من الفضول الرمزي
هل ليلة الافتتاح فنيا وثقافيا كانت كما أرادها المنظمون قبل الجمهور الشغوف العريض?!
وقد نتساءل دائما بنوع من الفضول الفني والثقافي عن الثابت والمتحول في مهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية ،وهذا السؤال نابع من نوعية العروض المقدمة وخاصة خلال حفل الافتتاح ،ليست لي إجابة لكني أطمع أن اعرف الشيء الكثير عن هذا الحفل البداية النهاية ?!
ونحن نتحدث عن مجالات الأهمية لهذا النوع من المهرجانات بالنسبة للجمهور الشغوف العريض ،نتحدث عن التوعية الإيجابية ولكن من خلال أي بعد ?! هل من خلال البعد التأطيري الاكاديمي وما يحمل معه من إيجابيات أو من خلال البعد الاحتفالي بالبهرجة الموسمية أو من خلال بعد اخر قد نسوقه في مناسبة أخرى.
قد نتفق جميعا بمضامين التزكية أن المهرجانات في شموليتها تسعى الى تثمين التنوع الثقافي وتعزيز التعدد اللغوي وإبراز مقومات الهوية المغربية والمساهمة في التنشيط الثقافي جهويا ووطنيا وقد تتعدى الامر لتعزيز التنمية المستدامة والتربية الإيجابية …ولكن لنا الحق أن نقول بأي صيغة وبأي رؤية مستقبلية للهوية المغربية الثقافية…

مقالات الرأي المنشورة في موقع ميديا15 لا تعبير عن سياسة الخط التحريري للموقع

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى