
توفيق اجانا
تعود مسألة غياب ملعب بلدي لكرة القدم بمدينة أݣوراي إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تعزيز البنيات التحتية الرياضية، وتمكين شباب المنطقة من فضاء مناسب لممارسة هوايتهم وصقل مواهبهم الكروية، بما يستجيب لتطلعات الساكنة وانتظارات الأجيال الصاعدة.

وتعتبر أݣوراي من المدن العريقة التي تزخر بتاريخها ومؤهلاتها البشرية والمجتمعية، غير أن غياب ملعب بلدي يستجيب للمعايير المطلوبة يطرح أكثر من علامة استفهام حول موقع التجهيزات الرياضية ضمن أولويات التنمية المحلية، خاصة أن كرة القدم تشكل متنفسا أساسيا لفئات واسعة من الشباب، ووسيلة مهمة للاحتواء والتأطير واكتشاف الطاقات والمواهب.
ويجد عدد من شباب المنطقة أنفسهم أمام صعوبات مرتبطة بممارسة كرة القدم في ظروف ملائمة، الأمر الذي يجعلهم مضطرين إلى التنقل نحو مدن ومناطق مجاورة بحثا عن فضاءات رياضية تحتضن أنشطتهم ومبارياتهم، وهو وضع يعيد إلى الواجهة الحاجة الملحة إلى توفير ملعب محلي يضع حدا لهذه الإكراهات.
ولا يتعلق الأمر بمجرد مطلب رياضي أو تجهيز إضافي، بقدر ما يرتبط بحق أبناء أݣوراي في الاستفادة من بنية تحتية تساهم في تنشيط الحياة الرياضية، وتشجيع الممارسة المنتظمة، وفتح آفاق جديدة أمام المواهب الشابة، فضلا عن تعزيز إشعاع المدينة وحضورها في المشهد الرياضي المحلي والجهوي.
وأمام هذه المطالب، تتجه الأنظار إلى المجالس المنتخبة والجهات المعنية من أجل التفكير في حلول عملية، والعمل على إدراج مشروع إحداث ملعب بلدي ضمن أولويات البرامج التنموية، سواء عبر تعبئة الشراكات والموارد المتاحة أو البحث عن صيغ تعاون بين مختلف المتدخلين.
فأݣوراي، بتاريخها ومؤهلاتها وبشبابها الطموح، تستحق أن تتوفر على فضاء رياضي يليق بها. ويبقى السؤال المطروح: متى يتحول مطلب الملعب البلدي إلى مشروع تنموي ملموس يستفيد منه شباب المدينة وأجيالها القادمة؟






