اش واقع فمدينتي

جنود الخفاء.. أدوار خلف الكواليس أسهمت في إنجاح منتدى الاستثمار والسياحة لمغاربة العالم بمكناس

توفيق اجانا

مكناس – لا يرتبط نجاح التظاهرات والملتقيات الكبرى فقط بما يجري فوق المنصة من كلمات ومداخلات، وإنما يعتمد أيضا على عمل تنظيمي ولوجستي وأمني يجري بعيدا عن الأضواء، وتشارك فيه مؤسسات وقطاعات متعددة لتوفير الظروف الملائمة لسير الفعاليات.

وخلال فعاليات المنتدى السادس للاستثمار والسياحة لمغاربة العالم بمكناس، المنظم من طرف الهيئة الوطنية لمغاربة العالم بمكناس، برزت أدوار عدد من المتدخلين، من سلطات محلية وأجهزة أمنية وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب المؤسسات الاعلامية والمنتخبة التي ساهمت، كل من موقعه، في مواكبة هذه التظاهرة.

وفي هذا الإطار، يأتي دعم عامل عمالة مكناس للمبادرات والتظاهرات الهادفة إلى تعزيز الاستثمار والسياحة والتواصل مع مغاربة العالم، باعتباره جزءا من المواكبة المؤسساتية التي ترافق مثل هذه المبادرات، إلى جانب أدوار مختلف المصالح والجهات المعنية.

كما ساهم المركب الإداري والثقافي التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة مكناس في توفير إمكانيات لوجستية وفضاء لاحتضان جانب من فعاليات المنتدى، بما أتاح للمنظمين والمشاركين ظروفا مناسبة لعقد اللقاءات والأنشطة المبرمجة.

وفي السياق ذاته، تبرز مساهمة المؤسسات المنتخبة في مواكبة المبادرات ذات الصلة بالتنمية المحلية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بفعاليات تستحضر الاستثمار والسياحة ومغاربة العالم.

ولا يقتصر دور المؤسسات المنتخبة على الحضور البروتوكولي، إذ يمكن أن تتخذ مساهمتها أشكالا متعددة، من المواكبة والتنسيق والتأطير، إلى الدعم اللوجستي والمادي، والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والسياحية للمدينة والجهة، بما يساعد على توفير الظروف المناسبة لتنظيم مثل هذه المبادرات، ويفتح المجال أمام التواصل بين المستثمرين والفاعلين المحليين، والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة على المستوى الترابي.

ويكتسي هذا الدور أهمية خاصة في التظاهرات التي تستهدف مغاربة العالم، باعتبار أن المؤسسات المنتخبة توجد في تماس مباشر مع القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية، ويمكن لمساهمتها، وفق الإمكانيات والاختصاصات المتاحة لها، أن تدعم المبادرات التي تسعى إلى استقطاب الاستثمار والترويج للمؤهلات الاقتصادية والسياحية والثقافية للمدينة والجهة.

ويكشف هذا الجانب عن أهمية العمل الذي يجري خلف الكواليس، حيث تتطلب التظاهرات التي تستقطب عددا من المشاركين والضيوف تنسيقا بين جهات مختلفة، بدءا من توفير الفضاء والتجهيزات، مرورا بتنظيم الاستقبال، ووصولا إلى ضمان السير العادي للفعاليات.

وإلى جانب مساهمته في الجانب اللوجستي، ارتبط حضور المركب الإداري والثقافي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمبادرة ذات طابع ثقافي وديني، تمثلت في توزيع نسخ من المصحف الشريف على عدد من مغاربة العالم بلغات مختلفة، من بينها الفرنسية والإنجليزية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تظاهرة موجهة إلى مغاربة العالم، حيث يمكن لتوفير المصحف بلغات متعددة أن يراعي التنوع اللغوي داخل الجالية، ولا سيما بالنسبة إلى الأجيال التي نشأت أو تعيش في بلدان تستخدم لغات مختلفة، مع إبقاء الصلة بالموروث الديني والثقافي.

كما تضيف المبادرة بعدا ثقافيا إلى المنتدى، الذي لا يقتصر برنامجه على الاستثمار والسياحة، بل يفتح المجال أمام التفاعل بين الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، خصوصا في مناسبة تجمع مغاربة العالم داخل بلدهم الأصلي.

ولا ينفصل هذا الدور عن باقي الجهود التي رافقت المنتدى، إذ إن تنظيم تظاهرة من هذا الحجم يقوم على تكامل أدوار الجهة المنظمة والمؤسسات المحتضنة والسلطات المحلية والمصالح الأمنية والوقاية المدنية والمؤسسات المنتخبة، فضلا عن الأطر والموظفين وكل من ساهم في الجوانب التنظيمية واللوجستية.

وتكتسي هذه المنظومة أهمية خاصة في تظاهرة تستهدف مغاربة العالم، حيث تشكل ظروف الاستقبال والتنظيم والتواصل جزءا من الصورة العامة التي تنقلها المدينة والمؤسسات المشاركة إلى الضيوف والمشاركين.

ومن هذا المنظور، فإن تسليط الضوء على ما يجري خلف المشهد لا يعني إسناد نجاح المنتدى إلى جهة واحدة، وإنما إبراز طبيعة العمل المؤسساتي المتعدد الذي يرافق تنظيم مثل هذه الفعاليات. فكل طرف يساهم، بحسب اختصاصاته وإمكاناته، في توفير جانب من الشروط الضرورية لإنجاح التظاهرة.

كما أن حضور المؤسسات العمومية والمنتخبة والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية والوقاية المدنية، إلى جانب الجهة المنظمة، يعكس أهمية التنسيق المؤسساتي في احتضان المبادرات التي تستقطب مغاربة العالم وتبحث في قضايا الاستثمار والسياحة والتنمية.

وفي هذا السياق، يبرز عامل عمالة مكناس ضمن منظومة المواكبة المؤسساتية للمبادرات التي تستهدف دعم الاستثمار وتعزيز السياحة والتواصل مع مغاربة العالم، في وقت تساهم فيه المؤسسات المنتخبة، بحسب اختصاصاتها وإمكاناتها، في دعم المبادرات المحلية من خلال المواكبة والتنسيق والتعريف بالمؤهلات، فضلا عن أشكال الدعم اللوجستي أو المادي عندما تتوفر شروطه وإطاره المؤسساتي.

أما المركب الإداري والثقافي التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس، فقد شكل أحد الفضاءات التي ساهمت في احتضان فعاليات المنتدى وتوفير إمكانيات لوجستية، إلى جانب مساهمته في المبادرة الثقافية المتعلقة بتوزيع المصاحف بلغات مختلفة.

وبذلك، فإن الحديث عن «جنود الخفاء» لا يتعلق بتكريم جهة بعينها أو اختزال نجاح المنتدى في مؤسسة واحدة، بقدر ما يتعلق بالالتفات إلى مختلف الأدوار التي لا تظهر عادة في الواجهة، لكنها تشكل جزءا أساسيا من العمل التنظيمي والمؤسساتي.

فالنجاح في مثل هذه التظاهرات هو في النهاية حصيلة عمل جماعي، تتقاطع فيه جهود المنظمين والسلطات والمؤسسات العمومية والمنتخبة والمصالح الأمنية والوقاية المدنية والمؤسسات المحتضنة، إلى جانب مختلف الأطر والموظفين الذين يعملون بعيدا عن الأضواء.

ومن هنا، فإن «جنود الخفاء» هم كل من ساهم في إنجاح المنتدى من موقعه، سواء من خلال توفير الأمن والسلامة، أو التجهيز واللوجستيك، أو الاستقبال والتنسيق، أو الدعم المؤسساتي والمادي، أو من خلال المبادرات الثقافية المصاحبة.

وفي حالة المنتدى السادس للاستثمار والسياحة لمغاربة العالم بمكناس، شكل هذا التكامل بين مختلف المتدخلين جزءا من الصورة العامة للتظاهرة، وأبرز أن نجاح الفعاليات لا يصنعه الحضور فوق المنصة وحده كما اسلفنا الدكر، وإنما أيضا العمل الهادئ والمتواصل الذي يجري خلفها.

فخلف كل تظاهرة ناجحة، هناك عمل لا يظهر دائما في الصورة، لكنه يظهر في النتيجة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى