
توفيق اجانا
شهدت الساحة الإعلامية هجومًا غير مسبوق من قبل المخابرات الجزائرية، وذلك عبر استخدام أذرعها الإلكترونية في نشر إشاعة مغرضة حول وفاة لجلالة الملك محمد السادس. حيث تأتي هذه الحملة ضمن استراتيجيات ضعيفة تحاول من خلالها المخابرات الجزائرية التأثير على المشهد المغربي، والذي يشهد مستوى من النجاحات المتتابعة.
انطلقت هذه الإشاعة من منصات التواصل الاجتماعي، خاصةً عبر مجموعات واتساب التي تتبع لجهاز المخابرات الجزائري، فضلاً عن صفحات على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) التي تحمل سمات مثيرة للريبة. هذا النوع من الحرب النفسية يعكس الفشل الذريع للمخابرات الجزائرية في تحسين أدائها، إذ تعتمد على منهجيات مكشوفة ومحدودة لمواجهتها التحديات.
أما في المغرب، فقد كانت الردود السريعة من المؤسسات الإعلامية والشعبية مفعمة بالهدوء والثقة. بدلاً من الانجرار وراء الشائعات، كان التركيز على تدعيم الحقائق وتبديد المخاوف، مما أدى في فترة وجيزة إلى دحض الإشاعة ووقف انتشارها. هذه الديناميكية تُظهر درجة الوعي العالي للمجتمع المغربي وقدرته على التعامل الجاد مع التضليل الإعلامي.
الأحداث تكشف عن أن المخابرات الجزائرية تواصل الانحدار في استخدام استراتيجيات مكررة، بدل تبني approaches جديدة وعملية. تزايد الأنشطة الكاذبة والمزيفة لا يؤدي إلا إلى إثارة السخرية والإجحاف في نظر الكثيرين، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين الشعبين المغربي والجزائري في طريقة التعاطي مع المعلومات.
يمكن القول إن هذه الحملة على جلالة الملك ونمط التضليل الإعلامي تكشف النقاب عن عجز المخابرات الجزائرية في بلورة استراتيجيات فعالة. حيث إن الصوت الموثوق والأخبار السليمة تبقى الأقوى في مواجهة الأكاذيب، مما يعزز من مكانة المغرب على الساحة الإقليمية والدولية.








