اش واقع فمدينتي

اي دور لمهرجان مكناس للدراما التلفزية في تعزيز الشراكة مع الاعلام المحلي؟

توفيق اجانا

مهرجان مكناس للدراما التلفزية ، يعتبر من أبرز الفعاليات الثقافية التي تحتفي بالإنتاج الدرامي في المغرب، حيث يجمع مختلف الفاعلين في هذا الميدان. تنظمه جمعية “العرض الحر”، التي تهدف إلى تعزيز الفنون الدرامية ودعم المبدعين. يأتي المهرجان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ليعكس أهمية الثقافة والفنون في المجتمع المغربي.

رغم هذه الأهمية، يعاني المهرجان من تحديات تتعلق بالاحترافية في التواصل مع وسائل الإعلام. نسجل غياب استراتيجية فعالة، مما يؤدي إلى فوضى خلال حفل الافتتاح. حيث اصبح أي شخص يملك هاتفًا ذكيًا من الانخراط في المجال الإعلامي، دون وجود تنظيم يضمن تقديم المعلومات بطريقة مهنية. وهذا يعطي انطباعا سلبيا عن الجهة المنظمة التي من المفترض أن تعكس جودة هذا الحدث الثقافي.

كما يُلاحظ التركيز الكبير على الإعلام الرسمي، مما يقلل من أهمية الإعلام المحلي والجهوي، الذي يلعب دورًا حيويًا في تغطية أحداث المهرجان. يمثل هذا الإعلام حلقة وصل بين المهرجان والجمهور، ويعكس اهتمامات المجتمع المحلي. وبالتالي، قد يؤثر هذا الإغفال سلبًا على نجاح المهرجان في تحقيق الانتشار والشعبية.

كيف يمكن لمهرجان في دورته الرابعة عشر أن يغفل عن هذه الآلية، آلية التواصل مع وسائل الإعلام؟ فقد لوحظ أنه تم نشر البرنامج وتوقيت المهرجان عبر وسائل التواصل الاجتماعي في غياب إشراك الإعلام المحلي، مما يُظهر ضعفًا في الاستراتيجية المعتمدة في هذا المجال.

يبرز مهرجان مكناس للدراما التلفزية الحاجة إلى تعزيز الاحترافية في التواصل، مما يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الجمعية المنظمة وكافة ممثلي وسائل الإعلام. إن هذا التعاون سيعزز من مكانة المهرجان ويزوده بالقوة اللازمة للتقدم والنمو، مع الحفاظ على قيم الاحترافية والتميّز التي تعكس روح الثقافة والفنون في المغرب.

في ختام حديثنا حول مهرجان مكناس للدراما التلفزية، نجد أن الإعلام المهني المحلي يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الفعالية الثقافية. إذ يعمل هذا النوع من الإعلام كحلقة وصل حيوية بين المهرجان والجمهور، ويعكس اهتمامات وآراء المجتمع المحلي بشكل أدق وأعمق. إن إشراك الإعلام المحلي يعني تعزيز الشفافية والاحترافية، مما يسهم في تحسين صورة المهرجان ويزيد من تفاعله مع المجتمع.

هي رسالة موجهة للقائمين على المهرجان أن يولو اهتمامًا خاصًا للإعلام المحلي، من خلال توفير فرص للتعاون والتنسيق، مما يعزز من نجاح المهرجان ويضمن وصول رسالته بصورة مهنية ومؤثرة. إن دعم الإعلام المهني المحلي هو استثمار في مستقبل الثقافة والفنون المغربية، وسيعكس التنوع الغني والإبداع الموجود في المجتمع.

يتبع..

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى