
توفيق اجانا
لمن ستؤول 000.00 400 درهم في اطار اتفاقية الشراكة والتعاون لتنظيم الملتقى الدولي للفلاحة مكناس ؟ سؤال عريض قد نطرحه خلال دورة فبراير لجماعة مكناس، المنعقدة يوم الثلاثاء 6 فبراير2024، لكن تبقى الإجابة عنه غير مقنعة، نظرا للمبلغ الذي خصص لفائدة الملتقى عن كل دورة، ويقدر ب 000.00 400 درهم وذلك حسب ما جاء في اتفاقية الشراكة والتعاون بين عمالة مكناس وجماعة مكناس وجماعة مشور الستينية ومندوبية المعرض الدولي للفلاحة.
لكن ما يثير الفضول والاستغراب هو المبلغ المخصص “لفائدة الملتقى عن كل دورة “حسب فحو ى الاتفاقية صفحة رقم 2 في غياب بشكل صريح وواضح الجهة التي سيؤول اليها المبلغ المخصص للمساهمة، كان من المفروض ان يتم تسمية الأشياء بمسمياتها في اتفاقية الشراكة والتعاون أي جمعية المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب بدل “استعمال كلمة لفائدة الملتقى ” لان هذا الأخير يعتبر فقط اسم أو عنوان للحدث المنظم من طرف الجمعية.
هي ديباجة تفتقر الى الدقة في تحديد المفاهيم التي ينبغي ان تكون واضحة حتى لا تحتاج الى تأويل ،لان القانون منطق رياضي (واحد زائد واحد يساوي اثنان ) وبالتالي قد يطرح ذلك اشكال قانوني من حيث الشكل ومضمون ديباجة الاتفاقية التي تتحدث تارة عن تنظيم المعرض الدولي للفلاحة وتارة عن الملتقى الدولي للفلاحة ،لكن موضوع الاتفاقية حسم بشكل دقيق على ان الهدف من الشراكة والتعاون، هو مساهمة الأطراف في التدابير المزمع اتخاذها من اجل تنظيم المعرض الدولي للفلاحة بالجماعة الترابية مكناس ،وهذا الأخير يؤكد لنا بشكل ظاهر وجلي، على ان ديباجة الاتفاقية تحتاج الى إعادة الصياغة لافتقارها الموضوعية والدقة .
وبالتالي يبقى هذا المقرر يفتقر للشرعية رغم المصادقة عليه في دورة فبراير لعدم جدية صياغة الاتفاقية، وفي نظرنا لا يمكن ان تقوم مقام القانون حسب القاعدة المعمول بها في الالتزامات التعاقدية والمنشأة على وجه صحيح بالنسبة الى منشئيها لما تضمنته في الديباجة. ناهيك عن تحديد المدة في خمس سنوات، التي تفوق مدة المجلس المتبقية بل أكثر من ذلك تكون قابلة للتجديد تلقائيا، وهذا الأخير فيه عيب ديمقراطي وكأن ذلك يفصل على المقاص يجعل لمن يعتلون الشأن المحلي في المستقبل، ملزمون بتطبيق بنود الاتفاقية كما يطبق القانون في إطار استمرارية سياسة المرفق العمومي.
يتبع…



