
احتضن المقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل، يوم السبت 16 ماي 2026، أشغال المؤتمر الوطني الثاني لشبيبة الضمان الاجتماعي، تحت شعار: “شبيبة الضمان الاجتماعي… جسر بين تاريخ نضالي ومستقبل واعد”، وذلك في أجواء وُصفت بالنقاشية والمسؤولة، عكست مستوى الوعي لدى شابات وشباب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتطلعاتهم إلى تطوير العمل النقابي داخل القطاع.
وشكل هذا المؤتمر محطة تنظيمية بارزة، جاءت تتويجا لمسار من التحضير والتعبئة الميدانية، شمل جولات تواصلية على المستوى الوطني، إلى جانب عمل اللجان التحضيرية والموضوعاتية التي اشتغلت على صياغة مشاريع التوصيات والمقررات، في أفق وضع تصور شامل لبرنامج عمل الشبيبة خلال المرحلة المقبلة.
وخلال أشغال المؤتمر، تمت مناقشة مختلف القضايا التنظيمية والمطلبية والمهنية والاجتماعية المرتبطة بقطاع الحماية الاجتماعية، حيث عبر المشاركون عن اعتزازهم بالمسار النضالي للجامعة الوطنية لمستخدمي الضمان الاجتماعي، مؤكدين أن الشبيبة تمثل قوة اقتراحية وتنظيمية داخل بنيات الجامعة، وقاطرة لتأطير الطاقات الشابة وتجديد دينامية العمل النقابي.
كما دعا المؤتمر إلى تعزيز قنوات التواصل بين الهياكل التنظيمية والقواعد الشبابية، وتطوير اليات العمل بما يواكب التحولات الرقمية.وفي الجانب التكويني، شدد المؤتمر على أهمية التكوين النقابي باعتباره خيارا استراتيجيا لإعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية، داعيا إلى وضع برنامج تكويني دوري ومهيكل يشمل مجالات متعددة، من بينها التشريع الاجتماعي وقانون الشغل وتقنيات التواصل والترافع، إلى جانب القيادة والتنظيم، مع تشجيع تبادل التجارب بين مختلف الأجيال النقابية.
أما على المستوى المهني والاجتماعي، فقد توقف المشاركون عند عدد من الإشكالات المطروحة داخل القطاع، من بينها تحسين ظروف العمل، ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية، خاصة داخل المصحات، إلى جانب الدعوة إلى إيجاد حلول منصفة لملف عمال المناولة بما يضمن كرامتهم واستقرارهم المهني.
كما طرحت مطالب مرتبطة بمراجعة منظومة التعويضات والتحفيزات، وتتبع عدد من الملفات الاجتماعية والاستراتيجية، من بينها التقاعد التكميلي، والانتقال من نظام MAS إلى AMO، ومراجعة الاتفاقية الجماعية.ولم يغفل المؤتمر البعد الثقافي والرياضي والاجتماعي، حيث اعتبرت هذه الأنشطة رافعة أساسية لتعزيز الروابط الإنسانية وتقوية الانتماء داخل القطاع، مع الدعوة إلى دعم المبادرات الشبابية وفتح المجال أمام الطاقات الإبداعية، وتنظيم أنشطة تجمع بين التأطير والترفيه والعمل التضامني.
وفي ختام أشغال المؤتمر، تم انتخاب هياكل تنظيمية جديدة للشبيبة، شملت مجلس الرئاسة والمكتب التنفيذي والمكتب الوطني، بما يضمن استمرارية العمل وتعزيز حضور الشباب داخل التنظيم النقابي.
كما جدد المؤتمر التزامه بمبادئ الديمقراطية الداخلية والوحدة والتضامن، مؤكدا عزمه على مواصلة الدفاع عن الحقوق والمكتسبات، والمساهمة في تطوير العمل النقابي داخل قطاع الضمان الاجتماعي.















