كتاب رأي

كل سنة وانتم على عادة ايجابية

ذ.محمد برعي

مرت سنة اخرى من أعمارنا بكل جميل فيها فأحسسنا بالسعادة والأمل
مرت سنة من أعمارنا بكل الاحزان التي انتابتنا ذقنا مرارتها فكان درسا للمستقبل عسى نبني النجاح الذي كان هدفا لأحلامنا ،النجاح الذي نحلم به كل يوم نريد أن نكون ناجحين ونشعر بالنجاح.

نحن نطارد التعليم والمال والشهرة والقوة والعلاقات وأشياء أخرى وفي كل مرة نتساءل ماهوا لنجاح؟! بقصد أو بدون قصد.

القليل من الناس يتوقفون للتفكير فيما يعنيه حقًا تحقيق النجاح في حياتهم. كما قال جيم رون ، “إذا لم تقم بتصميم خطة حياتك الخاصة ، فمن المحتمل أنك ستقع في خطة شخص آخر… ” من الأمور الهامة في حياتنا مهما اختلفت أعمارنا وثقافتنا هي تقييمنا لذواتنا، لبذل المزيد من الجهد والسعي إلى تحقيق المزيد من النجاح في مختلف مناحي الحياة وإذا لم نستطيع الاجابة على هذا السؤال فأكيد سنتسلق السلم الخطأ وبالتالي سنسلك طريق نجاح اخر وليس نجاحنا .سنكتشف أننا وصلنا الى قمة الجبل لكنه الجبل الخطأ. من الصعب أن نحاكي الناجحين كنموذج لوضعية ما .

الذين حققوا أكبر قدر من النجاح الفعلي هم أولئك الذين يعرفون بوضوح تام معنى الوصول إلى القمة ، بالنسبة لهم. إذا أردنا أن نتبع خطواتهم ، يجب أن نحقق وضوحًا متساويًا..
أتذكر حينما كنا نمارس المسرح ونحن طلبة وكانت العروض تعرض في أماكن ثقافية مميزة وفي مسارح وطنية راقية كنا كفرقة مسرحية نحاول تقييم عملنا بعد كل عرض وكنا نقف على رأي الجمهور لنخلص الى مايلي:
-العرض واحد والمخرج واحد والممثلون أنفسهم والقاعة نفسها.
-العرض الاول حصل على الاشادة وقيل ناجح.
-العرض الثاني لنفس المسرحية قيل عنها رديئة.
-العرض الثالث قد تجد نفسك مع عدد قليل من الجمهور.
لذا كل يوم له خصوصياته وله مقوماته وإن تطابقت العروض في كل شيء لكن هناك جزئيات تصنع الفارق.
لذلك النجاح ليس وصفة سحرية ولا قالب نقيس عليه لنصنع نجاحات أخرى .

حاول تصفح الشبكات الاجتماعية لبضع دقائق ، فسوف تدرك أن عدد من الاشخاص لديهم تعريف ضيق للنجاح. يعتقدون أن الأمر يتعلق ببناء الثروة ، وإقامة علاقة مثالية ، وإطلاق مشروع بمليارات العملات الصعبة أو حشد عدد كبير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي كثير من الأحيان ، يربطون المشاهير بصورتهم عن النجاح ،هذه فكرة خاطئة أوقعتنا في المحظور لنقع في المفهوم الخاطئ للنجاح.
كثير منهم كافحوا وجاهدوا من اجل الوصول الى القمة فقط ليشعروا بالتعاسة بعد ذلك،
خلال مرحلة معينة من حياتنا نتعلم من أباءنا ومن معلمينا وكل من له الفضل علينا في التعلم والتربية وفهم الحياة نسخ جاهزة للنجاح نتبناها وقد لانخلق نموذجا لنا لا أحد يستطيع أن يفرض علينا نسخة معينة للنجاح. النجاح أن تحصل على غرض معين
:وظيفة ،علاقات….وإذا حصلنا على هذا الأمر فإننا ناجحون ،والحقيقة ان الكثير من أعظم النجاحات نتجت عن أسوأ حالات الفشل.

ونستون تشرشل: “النجاح ليس نهائياً ، والفشل ليس قاتلاً. إنها الشجاعة لمواصلة هذا الأمر “
الحقيقة هي أن ما يجعلني سعيدًا لا يجعل شخصًا آخر سعيدًا ، والعكس صحيح. ربما لا تشبه رؤيتي للنجاح رؤيتك ، وهذا ما ينبغي أن تكون عليه.
إذا فشلنا في تحديد النجاح لأنفسنا والمحاولة في اتباع مسار شخص آخر ، سينتهي بنا الأمر بالإحباط ، والتعاسة ، وفي النهاية نشعر بفشل عميق.

ومن هنا فان أول خطوة للنجاح هو أن نجيب عن سؤال محوري ،ما الذي يجعلني سعيدا؟ وهذا يفرض أن نستحضر بعض نجاحاتنا على بساطتها ومجالها ..
وهنا أستطيع ان أتذكر خطواتي التي ميزتني في مرحلة معينة وأتساءل
أين رأيت بالفعل نجاحًا في حياتي؟
كيف يمكنني الاستمرار في البناء لاستمرار على هذا النجاح؟
ما الدروس التي تعلمتها من تلك النجاحات؟
ما الذي تعلمته عن نفسي من تلك المناطق؟
النجاح هو هدف ورحلة في نفس الوقت. عندما نصل إلى مراحل معينة ، فهذا عنصر من عناصر النجاح. لكننا لا نتوقف عند هذا الحد. نحن ندفع إلى أعلى وأصعب ، ونسعى لتحقيق المزيد و الأفضل.

النجاح قرار وهدف ورحلة في نفس الوقت.
لايكون النجاح الا من خلال بناء الذات وتقديرها من بالابعاد المهمة للانسان وهي:
البعدي المادي الجسدي.
البعد العاطفي.
البعد العقلي .
البعد الروحاني.

نحن جميعا ناجحون فقط أيقظ ما بداخلك من طاقات إيجابية ،كن مبادرا من الان وحدد أهدافك من اللحظة، وابدأ بالأهم قبل المهم في أول خطوة،إن مانفعله بشكل متكرر هو مانحن عليه هذا ماقاله أرسطو
ومن تم فإن التميز والنجاح عادة وليس فعلا وكل سنة وانتم على عادة ايجابية .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى