
توفيق اجانا
على ما يقارب ثماني اشهر من انتخاب رئيس جماعة مكناس لاحظنا على أن هناك تخبطا عشوائيا في تدبير الشأن المحلي ،وغياب التركيز على القضايا الكبرى وعلى رأسها النهوض بقطاع الاستثمار بمدينة مكناس.
على اعتبار مدينة مكناس جالبة للاستثمار ،وهذا يعني انها تتوفر على مؤهلات لذلك، لكن لاحظنا على أن هناك نقص في البنيات التحتية ،مند سنوات وغياب توجهات البنك الدولي الذي يصنف المدينة على أنها جالبة للاستثمار.
لكن لسوء الحظ لم يكن هناك عمل لمواكبة ذلك التصنيف والعمل على تشجيع الاستثمار بالمدينة بل أضحى بالبعض من المستثمرين التفكير بالهجرة من المدينة والبحث عن سبل ناجعة في جهة أخرى لنقل استثماره الذي يعرف تضررا في غياب المساندة والدعم الحقيقي ،هذا من جهة ومن جهة أخرى .
نسجل غياب تصور حقيقي للقضاء على ظاهرة احتلال الملك العمومي، وان كان القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات المحلية من خلال مواده 83 و100 ،والتي تعطي لرئيس جماعة مكناس مجموعة من الصلاحيات ،ومن ضمنها ممارسة الشرطة الإدارية ،وذلك بتسخير القوة العمومية في القضاء على ظاهرة احتلال الملك العمومي، وان كانت هاته الصلاحيات من المنظور القانوني.
لكن ينبغي أيضا استحضار المنظور الاجتماعي وما عرفته الظاهرة في تكريس القطاع الغير المهيكل نتيجة السياسات المتعاقبة ،وفي غياب رؤيا واضحة حول سياسات التشغيل، فبطبيعة الحال ستعرف المدينة ارتفاع مهول للفراشة الذين يشكلون حركية اقتصادية مهمة للمدينة في غياب المساهمة بتسريع في إخراج سوق الجميلية لحيز الوجود الذي قد يساهم بدوره في تنظيم القطاع وهيكلته ، وان لم يتم ذلك في المستقبل القريب سيشهد هذا القطاع مشاكل قد تفضي إلى عرقلة مخطط التثمين في إطار علاقته المرتبطة مع المدار السياحي.
الم يطلع رئيس جماعة مكناس على توصيات المبادرة المدنية للترافع حول ظاهرة احتلال الملك العمومي؟ التي تمت المصادقة عليها في دورة فبراير2020 لمجلس جماعة مكناس؟ لكن يتبين من ذلك هناك غياب التنزيل للقانون رقم 19-54 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، الذي يشير إلى استمرارية المرفق العمومي بانتظام حسب المقتضيات المادة الخامسة منه من خلال الفقرة الرابعة.
لا يكفي أن نتحدث عن مصباح أو مسبح أو حفرة بل ينبغي أن نرتقي إلى العقول الكبيرة التي تتحدث بالافكار وليس بالاحداث أو بالأشخاص
يتبع…













