اش واقع فمدينتي

في غياب دعوة رسمية: الإعلام المهني خارج تأسيس شركة النادي المكناسي”

أعلنت إدارة النادي المكناسي لكرة القدم مؤخرا عن تأسيس شركته الرياضية، في خطوة تنسجم مع مقتضيات القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الذي دخل حيز التنفيذ منذ سنة 2011، ما يعني أن هذا التأسيس يأتي بعد تأخر يقارب 14 سنة عن الموعد القانوني المفترض، في تأخر يطرح عدة علامات استفهام حول دوافعه وسياقه.

ورغم الترحيب بهذه الخطوة التي تفتح المجال أمام تأهيل احترافي لتسيير النادي، فإن طريقة الإعلان عنها أثارت الكثير من الاستغراب، خاصة في صفوف الجسم الإعلامي المحلي والجهوي والوطني، بعد أن تم الاقتصار على نشر خبر الجمع العام غير العادي عبر صفحة النادي على مواقع التواصل الاجتماعي، دون توجيه دعوة رسمية للمنابر الإعلامية المهنية.

وفي هذا السياق، فإن النشر عبر صفحة إلكترونية لا يمكن اعتباره دعوة رسمية موجهة للإعلام، خاصة أن العمل المهني في المجال الصحفي تحكمه ضوابط مؤسساتية وتنظيمية، من ضمنها توجيه الدعوات عبر مندوبية وزارة الاتصال، باعتبارها الجهة الرسمية التي تتوفر على لائحة المنابر الصحفية المهنية المعتمدة، والتي تُناط بها مهمة إبلاغ الإعلام الوطني والجهوي والمحلي بمثل هذه المحطات المهمة.

واعتبر مهنيون أن طريقة الإعلان هذه تفتقر للمنهجية الإعلامية السليمة، وتُسائل مدى وعي القائمين على النادي بأهمية التواصل المؤسساتي، وبأن الصحافة هي شريك لا غنى عنه في مسار التحول والتأهيل الرياضي، لا مجرد متابع ثانوي.

من جهة أخرى، فقد أسفر تأسيس الشركة الرياضية عن تخصيص 99% من رأسمالها لفائدة النادي المكناسي، و1% لفائدة الشركة المسيرة، وهي صيغة تؤكد من جهة رغبة في الحفاظ على الطابع الرياضي للنادي، لكنها تفتح من جهة أخرى الباب أمام تساؤلات حول التوازن في التسيير وصلاحيات كل طرف، ومعايير المراقبة والتدبير المالي مستقبلاً.

فإن تأسيس الشركة، رغم تأخره، يبقى خطوة إيجابية نحو إدماج النادي في المنظومة القانونية الحديثة، لكنه لن يحقق الأثر المطلوب ما لم يتم تصحيح مسار التواصل والانفتاح على المحيط الصحفي والمؤسساتي، بما يليق بتاريخ النادي ومكانته داخل كرة القدم الوطنية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى