
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، أن التعاون التجاري بين بلدان الجنوب أضحى أكثر أهمية في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والضغوط المتزايدة على النظام التجاري متعدد الأطراف. وخلال ترؤسه أشغال الدورة الرابعة والثلاثين للجنة المشاركين في النظام العالمي للأفضليات التجارية بين البلدان النامية، شدد على أن الاجتماع يشكل مناسبة لبحث السبل الكفيلة بتعزيز التعاون التجاري بين الدول النامية لمواجهة التحديات الراهنة، مبرزا النمو المتسارع للمبادلات التجارية بين هذه الدول، التي ارتفعت من نحو 500 مليار دولار سنة 1995 إلى 6800 مليار دولار سنة 2025.
وأوضح زنيبر أن النظام العالمي للأفضليات التجارية يوفر إطارا مرنا يدعم إطلاق مبادرات تشمل تخفيض الرسوم الجمركية والتدابير غير الجمركية، وتعزيز الاتفاقات القطاعية والمبادلات التجارية، بما يجعل التجارة رافعة للتنمية المستدامة ويعزز استقرار وشفافية المبادلات الدولية. كما جدد الوفد المغربي التأكيد على أن التجارة بين بلدان الجنوب تشكل ركيزة أساسية للاندماج الإقليمي، معتبرا أن تجاوز التحديات المرتبطة بالبنيات التحتية واللوجستيك والتمويل يظل شرطا لتحقيق الاستفادة الكاملة من هذا التوجه، خاصة في القارة الإفريقية.
وفي هذا الإطار، استعرض الوفد المغربي أبرز المبادرات التي تقودها المملكة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وفي مقدمتها المبادرة الملكية من أجل إفريقيا الأطلسية، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، إلى جانب مركز الدار البيضاء للتمويل باعتباره منصة إفريقية لتمويل المشاريع الكبرى ودعم المبادلات التجارية. كما شهدت الجلسة الافتتاحية للدورة رسالة مصورة للأمين العام بالنيابة للأونكتاد، بيدرو مانويل مورينو، أكد فيها أن النظام العالمي للأفضليات التجارية يمثل آلية مهمة لمواجهة تنامي التوترات التجارية والحواجز الجمركية، علما أن هذا النظام، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 1989، يضم حاليا 42 دولة من بينها المغرب.















