

تعتبر مدينة مكناس من المدن التاريخية العريقة في المغرب، حيث تحتضن العديد من المعالم الدينية والثقافية. ومن أبرز هذه المعالم هو “المسجد الأعظم”، الذي يعتبر منارة للعلم والدين في المنطقة. إن افتتاح المسجد الأعظم يمثل حدثًا هامًا في سياق تعزيز الهوية الثقافية والدينية للمجتمع المحلي.
لكن عند الحديث عن افتتاح المسجد الأعظم، نجد أنه قد تم في غياب ثلاث ساعات حائطية واحدة شمسية واخرتين قمريتين وثلاث عنزات ( اللوح السترة)، مما قد يثير العديد من التساؤلات حول أبعاد هذا الحدث.
الساعة الشمسية والقمرية تمثل وسيلة تقليدية لقياس الوقت، وهي تعكس الربط بين الدين والزمن في الثقافة الإسلامية، حيث تلعب دورًا مهمًا في تحديد أوقات الصلاة بطريقة تعتمد على حركة الشمس، ولها أدوار ودلالات خاصة، خاصة عند وضعها في مواقع مختلفة
بينما اللوح السترة أو عنزة المساجد. هو عنصر معماري يُستخدم في تصميم المساجد، ويقع عادةً عند مدخل الباب. له عدة أدوار ووظائف فنية ودينية، منها:
تُستخدم اللوحات السترة كحاجز أو فاصل بين الأماكن المخصصة للصلاة، وتضفي بعدًا جماليًا معمارياً. تتميز بتصميمات فنية معقدة ونقوش تبرز الفن الإسلامي، مما يعزز من جمالية المدخل ويجعل المسجد مكانًا مهيبًا.
وتعتبر اللوحات السترة رمزًا للهوية الثقافية والدينية، وتعكس التقاليد المعمارية الخاصة بالمنطقة وتاريخها ،حيث تشير إلى احترام قدسية المكان،و يُعتقد أن هذه العناصر توفر لك الحماية الروحية أثناء الصلاة والممارسات الدينية،وتعمل كحاجز يحافظ على الخصوصية ويمنع تداخل الأنشطة الخارجية مع الداخل، مما يساهم في خلق جو من التركيز والروحانية
يمثل غياب هذه العناصر تحديًا، حيث تُعتبر من الرموز الأساسية المرتبطة بالفن المعماري الإسلامي. قد يكون لهذا الغياب تأثير على تجربة المصلين والزوار، وقد يثير نقاشًا حول أهمية تضمين العناصر الثقافية والدينية في العمارة الحديثة.








