
اجانا توفيق
أثارت تدوينة نشرها الطالب حمزة الراس على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك موجة من التفاعل داخل الأوساط الجامعية بمدينة مكناس، بعدما سلطت الضوء على مجموعة من الإشكالات المرتبطة بتدبير الفضاء الجامعي، خاصة ما يتعلق بظاهرة ولوج أشخاص غرباء إلى الحرم الجامعي والإقامات التابعة له.
وبحسب المعطيات التي وردت في التدوينة، فقد أشاد حمزة الراس بالمجهودات التي يبذلها عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، معتبراً أنه من الكفاءات الأكاديمية التي ساهمت في تطوير المؤسسة والرفع من مستواها، إلى جانب ما يتمتع به من خصال إنسانية جعلته يحظى باحترام مختلف مكونات الكلية.
في المقابل، أثار الطالب جملة من الملاحظات المرتبطة بتدبير بعض المصالح الإدارية، معتبراً أن هناك اختلالات تعيق تحقيق التطور المنشود، وعلى رأسها استمرار ظاهرة دخول أشخاص لا تربطهم أي صفة قانونية بكلية الحقوق، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول فعالية المراقبة داخل الحرم الجامعي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن بعض هؤلاء الأشخاص، المعروفين لدى الطلبة، يتمكنون من الولوج إلى مرافق الجامعة والإقامات الجامعية دون توفرهم على بطاقات تخول لهم ذلك، بل ويحظون أحياناً بتسهيلات، الأمر الذي يثير استغراباً واسعاً في صفوف الطلبة.
كما تطرقت التدوينة إلى سلوكات اعتُبرت غير مقبولة، من قبيل مضايقات لفظية لبعض الطالبات أو افتعال مشاكل داخل محيط الجامعة، فضلاً عن حالات يُشتبه في ارتباطها بمحاولات للنصب على الطلبة، خاصة في ما يتعلق بوعود الهجرة.
وفي سياق متصل، وجه حمزة الراس انتقادات لما وصف بضعف التواصل داخل الحرم الجامعي، حيث اعتبر عدد من الطلبة أن خلية التواصل والإعلام لا تضطلع بالدور المنوط بها في نقل المستجدات والتفاعل مع انشغالات الطلبة، بل إن غياب التوضيحات حول بعض الظواهر يزيد من حدة الغموض والاحتقان داخل الجامعة.
كما عبرت التدوينة عن استياء من عدم إشراك الطلبة في الأنشطة التواصلية، رغم توفر إمكانيات مخصصة لهذا الغرض، داعية إلى اعتماد مقاربة أكثر شفافية وانفتاحاً في التعاطي مع القضايا التي تهم الحياة الجامعية.
وفي ختام تدوينته، كشف حمزة الراس عن توجه لعدد من ممثلي الطلبة نحو عقد اجتماع داخل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، بهدف مناقشة هذه الإشكالات وصياغة موقف جماعي، مع احتمال إصدار بيان توضيحي يعكس مطالب وانتظارات الطلبة في المرحلة المقبلة.
وكانت “ميديا15” قد تناولت هذا الموضوع في وقت سابق، حيث رصدت تفاعلات الطلبة مع هذه القضية، كما وقفت على مستجدات الحوار الذي جمع ممثلي الطلبة بإدارة الكلية، والذي أسفر عن إحداث “لجنة اليقظة” لتتبع الإشكالات المطروحة، في إطار سعي مشترك لتعزيز الأمن داخل الحرم الجامعي وتحسين ظروف الدراسة.















