كتاب رأي

أولهم في إب وأخرهم في ذمار مسيرة راجلة لقوات المسلحة

ليس أمامكم من حل إلا…التصالح مع الشعب اليمني…

د. علي محمد الزنم

في صبيحة هذا اليوم وأنا في مدينة إب عاصمة اللواء الأخضر والسياحة اليمنية وبإخضرارها وطيب أهلها أستقبل الجميع سيلا عارما من أبناء قواتنا المسلحة من المنتسبين إلى المنطقة الرابعة وهم في مسيرة رجالة أولهم في إب وأخرهم في مدينة ذمار علي .

حاملين أعلام الجمهورية اليمنية بيد والبندقية وأدوات الدفاع عن هذا الوطن باليد الأخرى مهللين ومكبرين بأصوات العزة والكرامة ورؤسهم مرفوعة وهاماتهم لاتنحي إلا لباريها في وجوهم ملامح النصر وفي صدورهم القرآن والهدي المحمدي وفي أقدامهم وخطواتهم المتسارعة نحو قمم الجبال وبطون الأودية وفي السواحل والجزر اليمنية نحو الحدود والممرات المائية إستعداد تام للتضحية والفداء وقطع اليد التي تمتد إلى اليمن أرضا وإنسانا .

نعم هذا ما قرأته في وجوه رجال الرجال وهم تحت حر الشمس وتقلبات الأجواء مطرا وريح وغبار وهم تلك الجبال التي لاتتزحزح ،أي جيش أنت وفي أي مدرسة تعلمت وعلى يد من وأي عقيدة تمتلكونها وأي ظهور مشرف في صبيحة يوم مجيد من أيام الله ،تعجز اللسان حديثا وتعبيرا عنكم أيه الأبطال أنتم المعادلة الحقيقة التي غيرت وجه الكون بعد الله وتوفيقه .

اليوم وأبناء إب يستقبلون أبنائهم فرحين مستبشرين بأن هؤلاء هم من سيجلبون السلام والأمن والأستقرار ويردعون كل من تسول له نفسه الأقتراب من أسوار الوطن اليمني الكبير ، فلاتراهنوا على تحالفكم ومرتزقتكم وكل قوى الأرض مادام وهناك رجال إيمانهم بوطنهم كالجبال ،فلاتتعبوا أنفسكم وندعوكم من موقع القوة إلى السلام الشامل وأن تتصالحون مع هذا الشعب الأبي المجاهد المقاوم الصابر المحتسب عليكم يا قوى الشر أندحروا وذهبوا بعيدا ولاتقتربوا إلا بنوايا السلام معنا ، ها نحن نحج اليوم ونعتمر كما وعدناكم ونحرم ونلبي ونهلل في شعاب مكه والمدينة ونطوف حول البيت ونسعى بين الصفاء والمروة (ونرجم الشيطان الأكبر عن قرب )

فهل هناك عزة وكرامة وإباء يحملها أحد مثل شعبنا اليمني وقيادته وجيشه وأمنه لا أظن جربتم معنا ثمان سنوات وقذفتم كل حممكم وحقدكم علينا فنزلت بردا وسلاما على اليمن وردينا التحية بمثلها في الرياض وجده وأرامكو وأبوظبي ودبي فكل منا جرب الأخر ، فدعونا في هذه المرة نجرب لغة السلام والتصالح والتسامح والمحبة بين شعوبنا ونجعل المرحلة القادمة مرحلة سلام حقيقي وندخل في تفاهمات تخدم المنطقة والعالم ولاتزيدوا الطين بله وتتذاكون علينا بمراوغات ولغة ناعمة وأنتم تلعبون من تحت الطاولة دعونا من كل هذا لأن ألعابكم باتت مكشوفه ولن نترك وطننا في منطقة ضبابية لا حرب ولا سلم بل الخيار لكم، أما نحن مدينا يد السلام وبالمقابل لنا اليد الطولا في الحرب والدفاع عن شعبنا

مقالات الرأي المنشورة في موقع ميديا15 لا تعبر عن سياسة الخط التحريري للموقع

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى