كتاب رأي

تابعين جيلالة بالنافخ: برنامج عمل جماعة مكناس

توفيق اجانا

في إطار الحديث عن برنامج عمل جماعة مكناس التي بدأت بوادره تخرج من الثلاجة على مقربة من انتهاء مدة إعداده ،حسب مقتضيات المادة 78 من الفقرة الثانية من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات .

ولايكتسي هذا الأخير الصبغة الدستورية الا من خلال الفصل 139الذي يضع آليات تشاركية للحوار والتشاور ،لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها.

وليس من طرف مكتب الدراسات الذي يشرف على آليات التشاور من اجل اعداد برنامج عمل الجماعة ،لكن السؤال الذي يطرح نفسه ،ما فائدة مكتب الدراسات لكي يفتح نقاشا في الموضوع من أجل أن تتوفر لديه افكار الغير بالمجان؟

هذا هو المؤسف ،نستهلك الأفكار بدل أن نهتم لمن يستغلها دون معرفة مآلها، عكس أوروبا التي تزن افكار الإنسان بالذهب اذا كانت تعود بالنفع على الدولة .

ناهيك عن التمييز بين الهيئات والفئات المستهدفة،التي خصصت لها فندق عبر المحيط وأخرى بالقصر البلدي.تمييز واضح وفاضح يبرهن على احترام الترابية بمفهوم مخالف لما أشار إليه الفصل139من الدستور المملكة المغربية في سياقه العام ،والشمولي دون تخصيص أو تمييز. إشارة إلى المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برنامج التنمية.

وهذا هو منطوق النص، بينما منطوق الجدول الزمني للورشات الخاصة بالمقاربات التشاركية في إطار عمل جماعة مكناس 2022-2027، يدخل في باب الواضحات من المفضحات.

سئل استاذ في مادة القانون طالبا” ما اسمك”؟ فأجاب الطالب ،فقام الاستاذ بطرده بدون سبب ،حاول الطالب الدفاع عن نفسه ،فنهره الاستاذ،وقام بطرده من قاعة المحاضرات .

خرج الطالب وهو يشعر بالظلم ،والطلاب صامتون ثم بدأت المحاضرة،وسئل الطلاب لماذا تم وضع القوانين.

قال احدهم ،لضبط تصرفات الناس، وقال طالب اخر حتى لايجور القوي على الضعيف ،فقال الاستاذ “نعم” ولكن هذا غير كاف

فرفع طالب اخر يده واجاب “حتى يتحقق العدل”فقال الاستاذ “نعم” هذا هو الجواب لكي يسود العدل ،والان ما الفائدة من العدل ،فأجاب طالب اخر ،كي تحفظ الحقوق ولا يظلم أحد.

فقال الاستاذ، الان اجيب بلا خوف ،هل انا ظلمت صديقكم عندما طردته،فقال الجميع نعم ،وقال الاستاذ وهو غاضب ،اذن لمادا سكتم ولم تفعلوا شيء، ما الفائدة من القوانين إن لم نملك الشجاعة لتطبيقها.

فنادى الاستاذ الطالب واعتذر منه ،وقال للطلاب هذا هو درسكم اليوم.

بتبع…

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى