كتاب رأي

وجهة نظر : ماتحتاجه مكناس ” المهمة ” أكثر من ” المكلف بالمهمة”

على زيان

تفاعلا مع القرار الأخير لجماعة مكناس المتعلق بتوظيف مكلف بمهمة ومن غرائب الديباجات والمقدمات في القرارات الادارية الجماعية ان القرار تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية وتنزيلا لأولويات البرنامج الحكومي في حين المرجعية القانونية للقرار واضحة هي القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات في بابه الثاني: صلاحيات رئيس مجلس الجماعة الفقرة الثانية من المادة 96

يجوز لرئيس مجلس الجماعة التي يفوق عدد أعضاء مجلسها 43 عضوا تعيين رئيس لديوانه ومكلف بمهمة واحد يشتغل بديوانه غير أنه يمكن بالنسبة للجماعات ذات نظام المقاطعات أن يتألف ديوان الرئيس من مستشارين يصل عددهم إلى أربعة(4)

قانون تنظيمي واضح سبق لدورية وزارة الداخلية بعد انتهاء الانتخابات ان طلبت من المنتخبين الناجحين قراءة القوانين التنظيمية للوحدات الترابية ووضعت موقع الكتروني ومجموعة من التدابير في الموضوع

فأعتقد ان مقدمة القرار وجب إعادة النظر فيها لايعقل ادماج رموز سيادية في قرارات بسيطة وعادية تدخل في اختصاص ذاتي لرئيس جماعة ، فالقرار السليم يبدأ بالمرجعية القانونية بناءا على قوانين تنظيمية ومناشير ودوريات وزارية لسلطة الوصاية .

بالرجوع لعنوان المنشور ، فمدينة مكناس تحتاج في هذا الزمان للمهمات الحقيقية ،مهمات تنموية مندمجة ومستدامة مشاريع كبرى وبرامج بنظرة استشرافية لتأهيل المدينة وليس المكلفين بالمهمات التي أصلا لاتوجد في هذه الحاضرة اللهم المشروع الملكي برنامج تثمين المدينة العتيقة مكناس الذي أنعم به الملك جزاه الله خيرا على المدينة والذي تسهر وكالة انقاذ فاس على تنزيله تحت إشراف السيد العامل والأطر المتدخلة كل من موقعه أعانهم الله.

وبرامج اخرى كتأهيل الدور الايلة للسقوط والتجديد الحضري المتوقف الان و برنامج تجهيز الاحياء الناقصة التجهيز وبرنامج حماية مكناس من الفياضانات بشراكة مع باقي الوحدات الترابية وبرامج التنمية البشرية التي لها مسؤوليها ومرجعيتها القانونية والادارية وفق خطة وزارة الداخلية .

إذن عن أي مهمة نتكلم بمدينة مكناس ؟إذا تم اعتبار تصريف الاعمال بجماعة مكناس يتطلب مكلف بمهمة والجماعة تتوفر على أطر إدارية عليا مبرزة ومهندسين ومحاسبين ومتصرفين ممتازين ناهيك عن نواب الرئيس ورؤساء اللجان ونوابهم والكتابة العامة ومعها تلك اللجنة المعينة مؤخرا المتكونة من المجتمع المدني والتي تضم رؤساء الجمعيات ومع هذه المنظومة المجهودات الكبيرة لسلطة الوصاية ، فأعتقد أن هذا الإجراء إجحاف وتقزيم لكل هذه الطاقات سواء الادارية او المنتخبة ،وحتى الوضع المالي الحالي للجماعة لا يتحمل إضافة التزامات مالية أخرى ترهق الميزانية والتي يروج انه هناك عجز مالي كبير و ارتفاع الباقي استخلاصه وتدني مستويات المداخيل الجماعية .

فهل السيد الرئيس يعي جيدا وضعية جماعة مكناس المالية ؟ وهل درس المهمة او المهمات وبمقاربة تشاركية على الاقل مع مكونات المجلس حسب الأولويات التنموية بجماعة مكناس قبل تعيين المكلف بها ؟ وهل يعتبر تصريف الأعمال في أبجديات التسيير الجماعي مهمة ؟ وحتى إن كان من حق الرئيس تعيين مدير ديوانه ومكلف بمهمة هل الوضعية الراهنة المالية والسياسية والتنموية بالمدينة تسمح بمثل هذه التوظيفات المباشرة ؟فقبل ان نطبق القانون وجب النظر في ملائمته وواقع الحال وتسبيق روحه وماهيته.

فمدينة مكناس تتوقف تنميتها على ” المهمة التنموية ” وليس ” المكلف بالمهمة كيفما كانت مرجعيته ورافده الثقافي والاعتباري ، و يبدو أنها مهمة تصريف الأعمال التي قانونا وعرفا وأخلاقًا وسياسيا من واجبات صاحب القرار وتخضع للمراقبة السياسية لمكونات المجلس ولسلطة الوصاية اداريا لا يمكن تفويتها لأي كان اللهم التفويضات للنواب وفقا للقوانين والمساطير الادارية في الموضوع “مدينة مكناس من عمل صالحا يلقاه

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى