كتاب رأي

اي تقدم

ذ.سناء الكوط

ذ.سناء الكوط

عن أي تقدم نتحدث؟ أتقدم الأجهزة؟ أم تقدم العقول؟ إن كنا نتحدث عن تقدم الأجهزة فنعم يمكن القول إننا نستورد كل ماهو جديد ومتطور لكن متى سوف تتطور العقول المخربة؟ أو متى ستزول عنها غبار الجاهلية؟ اطرح سؤالي هذا في وجود أشخاص ما زالوا يستعملون العنف ضد المرأة , هذه المرأة التي هي الأم الابنة الأخت دون الذهاب بعيدا في قولنا لنقول بأنها طبيبة استاذة…

فالإسلام عند ظهوره كرمها ورفع قدرها وشانها ولم يبح استعمال العنف معها ونحن في زمننا هذا مازلنا نرى حالات معنفة ومن طرف من؟ من طرف الزوج الذي هو في الأصل الأمان والاطمئنان والستر إن الرجل الذي يعنف المرأة ويتباهى بقوله ׳إن المرأة ضلع اعوج׳ هذا كلام مبالغ فيه لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ” استوصوا بالنساء خيرا فان المرأة خلقت من ضلع اعوج وان اعوج ما في الضلع أعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته وان تركته لم يزل اعوج فاستوصوا بالنساء خيرا”

ومن هذا نستشف إن بعض الرجال اختاروا المعنى الذي يناسبهم واغفلوا الباقي حيث اختاروا خلقت من ضلع اعوج ولم يدركوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم أراد المعنى المجازي ولم يقصد المعنى الحقيقي الذي اقتصر عليه أصحاب العقول الضيقة

والمعنى منه هو لفت الانتباه إلى مراعاة مشاعر المرأة التي لها تركيبة خاصة ،فالقصد من الاعوجاج هو مجرد مثال لكي يقوم بحماية ما بداخلها من الإساءة او العنف فالخلق هنا معنوي لا مادي والدليل على هذا هو الحديث نفسه حيث أوصى بالنساء في أول الحديث وأخره .لكن هذا الأمر لا يقتصر فقط على الطبقة الفقيرة أو الطبقة الغير المتعلمة وإنما الأمر يذهب حتى الطبقة البرجوازية فالأمر لا يعتد بالمال أو الجاه أو المنصب بل هو متعلق بعقلية وثقافة وتربية لذا نطلب من الأهل أن يعلموا أبنائهم حسن معاملة الأنثى يجب أن يعاملوها على أنها عضو من أعضاء المجتمع وعلى أنها روح خلقها الله وطالب رسوله الكريم بحسن معاملتها

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى