
استعادت المركبة الفضائية “نيو هورايزنز” التابعة لوكالة ناسا نشاطها بعد أطول فترة سبات في تاريخها، امتدت لنحو 321 يوما، لتستأنف مهمتها العلمية في منطقة حزام كايبر الواقعة خلف كوكب بلوتو. وأكد الفريق المشرف على المهمة أن المركبة تعمل بكفاءة ممتازة، وهي جاهزة لإرسال البيانات التي جمعتها خلال رحلتها، رغم وجودها على بعد يقارب 9.5 مليار كيلومتر من الأرض، حيث استغرقت إشارة تأكيد استيقاظها نحو 8 ساعات و52 دقيقة للوصول إلى مركز العمليات.
وأوضح فريق المهمة أن المركبة دخلت وضع السبات لتقليل استهلاك الطاقة خلال الإبحار الطويل، مع استمرارها في جمع وتخزين البيانات باستخدام أجهزة قياس البلازما والرياح الشمسية والجسيمات النشطة وكاشف الغبار الفضائي. وأكدت مديرة عمليات البعثة، أليس بومان، أن المركبة واصلت إرسال إشارات أسبوعية إلى الأرض طوال فترة السبات، وأن جميع التقارير الفنية كانت إيجابية، ما يعكس سلامة أنظمتها واستقرار أدائها.
ومع عودة المركبة إلى وضع التشغيل الكامل، بدأ العلماء في تنزيل بياناتها التقنية والعلمية، تمهيدا لدراسة توزيع غاز الهيدروجين في الغلاف الشمسي الخارجي وإجراء قياسات إضافية بواسطة أجهزتها العلمية. ويواصل الفريق أيضا تحديث الأنظمة الأرضية لإدارة المهمة، في إطار رحلة تاريخية انطلقت سنة 2006، وشهدت أول تحليق قرب بلوتو عام 2015 وأول استكشاف لجرم “أروكوث” في حزام كايبر عام 2019، لتواصل “نيو هورايزنز” اليوم مهمتها في استكشاف أبعد مناطق النظام الشمسي.















