اش واقع فمدينتي

متى وأين نبدأ؟ من الدعم التقليدي إلى النموذج الاحترافي في تمويل المهرجانات

متى يتم القطع مع تخصيص مال العام في دعم المهرجانات؟ هل يمكن التفكير في إنشاء وكالة خاصة أو مؤسسة ذات مسؤولية محددة لدعم وتمويل المهرجانات؟ لقد حان الوقت لإعادة التفكير في طريقة إدارة التمويلات المخصصة للمهرجانات، خاصة تلك التي تستهلك جزءًا كبيرًا من موارد المال العام دون نتائج ملموسة تبرر هذا الإنفاق.

بدلاً من الاعتماد المستمر على دعم المالي من مال الدولة، يمكن أن نبحث عن حلول أكثر فاعلية وشفافية، ومن بين هذه الحلول هو إنشاء وكالة أو مؤسسة خاصة، تتحمل مسؤولية تنظيم وتمويل واستمرارية دعم المهرجانات بشكل مستقل.

وفي هذا السياق، لا يجوز أن نغفل عن النجاح الكبير الذي حققه المهرجان الروحي العالمي بمدينة فاس في نسخته ال 28، والذي أبان عن نجاعة في التنظيم والتمويل، مما يدعو إلى التفكير في الاستفادة من هذه التجربة . إذ أن نجاح هذا المهرجان يُظهر مدى القدرة على تنظيم فعاليات ذات طابع عالمي وتوفير التمويل اللازم لها بطريقة أكثر كفاءة وشفافية.

كما أن استمرار هدر مال العام في دعم المهرجانات بشكل غير منظم قد يعيق تنمية البنية التحتية للمدينة، ويؤثر سلبًا على جاذبيتها الاستثمارية. لذا، يتوجب التفكير مليا في ترشيد التدبير المالي وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المالية، من خلال وضع استراتيجيات واضحة تركز على دعم المشاريع التي تساهم في تحسين البنية التحتية، وجذب الاستثمار، وتنمية المدينة بشكل مستدام.

فإن الانفصال عن الطرق التقليدية في دعم المهرجانات، واعتماد نهج أكثر احترافية وفعالية، سيساهم بشكل كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدن، ويضمن توجيه الموارد بشكل يحقق أكبر قدر من الفائدة للمجتمع والمدينة على حد سواء.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى