
توفيق اجانا
مدينة مكناس من المدن المغربية التي تتمتع بتراث ثقافي وتاريخي غني، ولكنها تواجه تحديات تتعلق بغياب التواصل الفعال بين القائمين على التنمية. إن هذا الغياب يعد من الأسباب التي تتيح الهجوم الخارجي البعيد عن الحقيقة والمعلومات الدقيقة، مما يؤثر سلبًا على الصورة العامة للمدينة.
لا يمكن تصور إعلام محلي دون تنمية مستدامة، حيث يُعد الإعلام شريكًا أساسيًا في نقل المعلومة وتعزيز التواصل بين السلطات المحلية والسكان. ومع ذلك، فإن نقص الانفتاح على الإعلام يساهم في تصعيب مهمة نقل الإنجازات والتطورات التي تشهدها المدينة، مما يؤدي إلى تبخيس الأعمال المنجزة ويعرقل جهود التوعية والتثقيف حول المشاريع التنموية.
يمثل الإعلام نقطة وصل حيوية بين المجالس المنتخبة والمواطنين. ففي غياب المعلومات الدقيقة والتوجيهات اللازمة، يجد المواطنون أنفسهم في حالة من الضبابية، مما يثير شعورًا بالإحباط وانعدام الثقة في المؤسسات المحلية. كما أن التقصير في إيصال المعلومات يؤدي إلى غياب المشاركة المجتمعية، مما يحد من فرص النهوض بالتنمية ويؤثر على فاعلية المشاريع المقررة.
يجب أن يدرك القائمون على التنمية في مكناس أهمية تعزيز الشراكة مع الإعلام المحلي كجزء من استراتيجيتهم التنموية. فعن طريق التواصل الفعال، يمكنهم تسليط الضوء على المشاريع التنموية، وتمكين المواطن من الاطلاع على الإنجازات والتحديات، مما يعزز من روح التعاون والمشاركة بين جميع الفئات.
إن تفعيل دور الإعلام المحلي وتحسين التواصل مع السلطات الترابية والمدنية يعد خطوة ضرورية لضمان تحقيق التنمية المستدامة في مدينة مكناس.
إذ يمكن للإعلام أن يكون جسراً لتسليط الضوء على الإيجابيات والنجاحات، وكذلك للتعريف بالتحديات، مما يساهم في بناء مجتمع متماسك يساهم بفعالية في تحقيق الأهداف التنموية.


