سياسة

إعادة انتخاب مصطفى بنعلي أمينا عاما لجبهة القوى الديمقراطية

عبد المجيد كريم

بالرغم من الهزات والآزمات الداخلية التي عصفت ببيت الزيتونة في الآونة الأخير، إلا أن مصطفى بنعلي، نجح في نيل ثقة مناضلي ومنخرطي الحزب من جديد، بعدما انتخب أمينا عاما للحزب، خلال المؤتمر الوطني السادس المنعقد، على مدى ثلاثة أيام بمدينة العيون، تحت شعار ” معا لبناء الدولة الاجتماعية وتعضيد مساعي المغرب للسلم وتضامن الشعوب “.

وجرت خلال أشغال هذا المؤتمر، الذي تزامن مع إطلاق برنامج الفعاليات والأنشطة الثقافية والتنظيمية المخلدة للذكرى ال25 لتأسيس الحزب، بمشاركة المناضلين والمنتسبين للحزب حضوريا، وعن بعد بواسطة التناظر المرئي، المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، وعلى تقرير لجان المؤتمر، بالإضافة إلى انتخاب أعضاء المجلس الوطني للحزب.

يذكر أن حزب الزيتونة، اهتز قبل أيام من انعقاد مؤتمره الوطني السادس، على وقع صراعات داخلية بين عدد من المناضلين على رأسهم حميد شباط، المعفى من الأمانة الجهوية للحزب بجهة فاس مكناس، الذي تزعم حركة تصحيحية، للإطاحة بمصطفى بنعلي، بسبب ما أسمته ” وضع نهاية للنظام القديم ” الذي شابته اختلالات قانونية ومالية وتسييرية وتنظيمية وسياسية، محملة بنعلي ما آلت إليه الأوضاع بالحزب.

ومع إحتدام الصراع القائم بين بنعلي وشباط، قرر الأول إحالة الثاني على اللجنة التأديبية  التابعة لجبهة القوى الديمقراطية، غير أن شباط تخلف عن المثول أمام اللجنة المذكورة، الأمر الذي اعتبرته الأخيرة بمثابة انسحاب من  الحزب، لتخرج بعد ذلك بمحضر يقضي بابعاد شباط وترتيب الجزاءات القانونية المترتبة عن ذلك.

وما تكاد صفحة حميد شباط تطوى، حتى طفت صفحة أخرى على الواجهة، زادت من تأزيم الصراع داخل أسوار الزيتونة، بسبب إصدار حكم قضائي ضد حزب بنعلي، يتمثل في إفراغ المقر المركزي للحزب بالرباط.

وفي ظل هذا المستجد، اعتبر مهتمون بالشأن السياسي، أن مقرر الحكم القضائي الصادر في حق الحزب، شكل ضربة موجعة لبنعلي، معتبرين أن ذلك يعد نهاية للنظام القديم، كما اعتبروا أن حظوظ بنعلي في الحفاظ على مكانته، قبل انعقاد المؤتمر منعدمة، إلا أن التوقعات سارت عكس ذلك، واستطاع بنعلي كسب الرهان ونيل الأمانة العامة للحزب من جديد.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى