كتاب رأي

الزبونية والمحسوبية “باك صاحبي” يخص تقديم الدعم وتوزيع المساعدات للجمعيات ؟!

قرنوف محفوظ

أنتَ وأنتِ اقصد رؤساء الجمعيات. فمن أطعم بنيه حلالا طاب معدنهم ورق طبعهم وسما أدبهم، ومن أطعمهم الحرام أفسد نشأتهم وأساء منبتهم وأرهق طلعتهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أطعمتَ نفسَكَ فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدَكَ فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجتَك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمَك فهو لك صدقة»
فيا رؤساء الجمعيات اتقوا الله في انفسكم ، فقط ينتظر بفارغ الصبر فثرة التسجيل في دعم الجمعيات وتوزيع المساعدات عليها.يطلب منهم توجيه طلب يخص الاستفادة من الدعم المالي للمشاريع، مرفقا بالملف القانوني الكامل للجمعية وباقي الوثائق المبينة في دليل المساطر ويكون خير انا ادافع عليك لأنك تبيع اصوات عفوا تدافع عني في فترة الانتخابات .
فعدد كبير منهم لا عمل له. يزورون اغلب اوقاتهم مكاتب الرؤساء المنتخبون قصد توصيل تبركيكة عفوا الحديث معهم في الشان المحلي .وهم لا يفقهون في شيء بل محترفون في التخرويض وتوصال الهضرة .فلان قال فيك وفلان كتب تدوينة عليك في صفحته ووو .عكس المطلوب من الجمعيات في المغرب الالتزام و السهر على تنسيق العلاقات بين مجالس الجهات والتعريف بمنجزاتها وتدعيم العلاقات والتعاون فيما بينها ، العمل على نشر وتفعيل مفاهيم الديمقراطية المحلية وتدعيم اللامركزية.
لهذا فالممارسة الجمعوية تنبثق من العمل اليومي ذات توجهات ثقافية، اجتماعية واقتصادية عكس التفكير فقط في مزاولة انشطة ربحية ، من المطلوب منهم المساهمة في تأطير نخب وكفاءات تستطيع وتساهم في تدبير الشؤون اليومية للمواطنين ومن ثمة التعبير عنها في قالب واقعي قوامه القرب من المواطن .
فماذا ينتظر من بعض المنتخبين خاصة المكاتب المسيرة والتي تمول الجمعيات الصديقة والمحبوبة لها ، تجعلنا نطرح سؤال مهم الى متى يبقى هذا الوضع في غياب المحاسبة ؟؟ الأمر الذي يدعونا إلى مساءلة كل من تسول له نفسه توجيه الدعم المقدم لجمعيات المجتمع المدني من أجل خدمة أهدافه الانتخابية ؟؟ فلا تسأل عن سماسرة الانتخابات هم الاخرين يزاولون داخل المقرات يبحثن عن الاستفادة من بونات قفف رمضان ،كل هذه الافعال والاعمال بعيدة كل البعد بالنفع على مسار التنمية الاقتصادية ، الاجتماعية والثقافية المغربية . فالدستور المغربي وخاصة جلالة الملك محمد السادس نصره الله يدعو دائما في خطاباته بالجدية. ويطلب من المجتمع المدني ان يقوم بأدوار جديدة تنفع البلد. فالتعاون بين السياسي والمدني اصبح مهم قوامها العمل من أجل مواصلة بناء مغرب الأوراش التنموية الكبرى، ولكن بشرط العمل الجاد لصالح المواطنين والمصلحة العامة عكس المصلحة الخاصة .بدون نسيان تفعيل وسائل مراقبة وتتبع مسار كلا منهما بشكل لا يعني ممارسة الوصاية وإنما خدمة الصالح العام.
وفي الاخير لابد من التنويه بجهود بعض رؤساء الجمعيات الذين يعملون في صمت ،ولا يستفدن من الدعم التابع للمجلس الجماعي، يعملون باحترافية واناقة ، اغلبهم نساء الله يوفقهم .وأيضا هناك رؤساء مقاطعات و بعض النواب يعملون في المستوى المطلوب ،مكاتبهم مفتوحة للجميع ولخدمة المواطن.
لهذا يجب اعادة النظر في بعض الجمعيات الغير النشيطة فقط .جمعيات تبحث عن الربح المادي ،ورؤسائها يتوفرون فقط على (الكاشي الطابع ) واغلب اعضاء المكتب ينتمون لنفس الاسرة إما الزوجة او الابن .
وفي هذه الايام أغلب زوار مقرات التابعة للمجالس الجماعية هم رؤساء الجمعيات او كل من يحمل بادج بإسم فاعل جمعوي يبحثن عن بونات تخص القفف الرمضانية او تمويل مائدة الرحمان

مقالات رأي المنشورة في موقع ميديا15 لاتعبر عن سياسة الخط التحريري للموقع

انتم ايضا يمكنكم المشاركة بمقالاتكم عبر البريد الالكتروني للجريدة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى