
في إطار الدينامية التي يعرفها الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، تم بحر هذا الأسبوع بمدينة إفران توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والمجلس الدولي للتمور، تروم الارتقاء بسلسلة النخيل والتمور وتعزيز آفاق تطويرها.
وجرى توقيع هذه المذكرة من طرف وزير الفلاحة أحمد البواري وصاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز، المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور، في خطوة تعكس توجهاً نحو إرساء تعاون مؤسساتي منظم، يقوم على تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتهدف هذه الشراكة إلى دعم القدرات التقنية للقطاع، من خلال تنظيم برامج تكوينية مشتركة وتبادل المعارف في مجالات الإنتاج والتدبير الفلاحي، إلى جانب تشجيع اعتماد ممارسات حديثة ومستدامة من شأنها تحسين مردودية الواحات وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالتمور.
كما يشمل التعاون مجالات البحث العلمي والابتكار، خاصة فيما يتعلق بمواجهة آثار التغيرات المناخية على زراعة النخيل، والحفاظ على الموارد الوراثية والتنوع البيولوجي داخل الواحات، بما يضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي في ظل التحديات البيئية المتزايدة.
وفي جانب آخر، تراهن هذه المبادرة على تحسين جودة المنتوج وتعزيز قيمته المضافة، من خلال تطوير معايير خاصة بأصناف التمور، وعلى رأسها التمور المغربية، ولاسيما صنف “المجهول”، إلى جانب دعم الابتكار في مجالات ما بعد الحصاد والتحويل والتثمين، بما يفتح آفاقاً أوسع للتسويق والتصدير.
وتشمل المذكرة أيضاً تبادل المعطيات الإحصائية والتقنية المرتبطة بالإنتاج والمساحات المزروعة والقدرات التصديرية، في أفق تعزيز شفافية الأسواق وتطوير المبادلات التجارية على المستوى الدولي.
وفي سياق موازٍ، عقد الجانبان مباحثات أكدا خلالها أهمية توطيد التعاون الثنائي، حيث أعربت المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور عن رغبة المؤسسة في تعميق الشراكة مع المغرب والاستفادة من تجربته في هذا المجال، فيما جدد وزير الفلاحة استعداد المملكة لتعزيز تبادل الخبرات والانفتاح على التجارب الدولية.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً نحو بناء تعاون عملي ومستدام من شأنه تثمين مؤهلات قطاع النخيل والتمور، ودعم مكانته كرافعة اقتصادية وبيئية داخل المنظومة الفلاحية.















