
بقلم د.علي محمد الزنم
عضو مجلس النواب اليمني..
وكأس العالم يحط الرحال في الأرجنتين في ختام مثير ومشوق وقوي جعل من مونديال قطر حدث مميز وفريد وسيضل ذكراه في الأذهان لعقود من الزمن وقطر مثلث العرب في استضافة كانت الأروع لم يسبق لأي دولة سجلت هذا التميز من مختلف الجوانب ولعل الفعاليات المصاحبة ،التي خلقت جوا استثنائيا في قطر والعالم عبر متابعي القنوات الناقلة لتلك الفعاليات ولم نشعر نحن كمشاهدين بالملل ،فكيف بالحاظرين على ضفاف دوحة العرب ،وهم يتنقلون بأروقة ثمانية ملاعب تحمل طابعا تراثيا وتأريخيا وحضاريا لدولة قطر، ومحيطها الخليجي والعربي عموما.
ومازاد الزائرين بهجة، وسرور تلك الفعاليات التي تكاد لاتنقطع على مدار 24 ساعة ،وهي تقدم أفضل ماعندهم لاسعاد الجمهور الرياضي الزائر لقطر أو للمشاهدين في مختلف دول العالم وهم يتابعون الصخب الرياضي والكرنفالي والألعاب النارية والتشكيلات البحرية المبهرة، والفرق الفنية والشعبية والشبابية، وماتعني الطفولة حاظرة في منوديال الأحلام.
حيث أعلنت “كتارا” عن فعالياتها المصاحبة لكأس العالم 2022، من خلال برنامج يتضمّن 51 فعالية رئيسية، يتفرع منها أكثر من 300 فعالية أخرى، عبر مشاركة 22 دولة، تمتد على طول امتداد فترة المونديال من 18 نوفمبر إلى 18 ديسمبر.
يتوزّع البرنامج على خمس فئات رئيسية هي:
1 – المهرجانات.
2 – الحفلات.
3 – المعارض.
4 – العروض الحية.
5 – الفعاليات.
النسخة الثانية عشر من مهرجان كتارا الدولي تمثل لوحة تراثية حية تعتبر انعكاس لتراث الآباء والأجداد وتلعب دوراً أساسياً في إبراز المخزون الثقافي والموروث الشعبي لزوّار المونديال:
مهرجان فنون الشارع الذي يقام في أروقة كتارا، للفنانين والممثلين والموسيقيين، فرصة الأداء الحر أمام الجمهور، سواء بشكل فردي أو جماعي.
حفلات لفرق موسيقية عالمية من الأرجنتين، وبريطانيا، ودول عربية متعددة.
معارض فنية وفعاليات من البارغواي، الدومينيكان، الأورغواي، الأكوادور، البوسنة، روسيا، المكسيك، إندونيسيا، وإيران.
ومن بلدي اليمن الموحد ومنها ممثلين عن الفلوكرول الشعبي اليمني عبر المبدع الأخ ملاطف حميد ومن معه وكذا إختبار الذاكرة والكمبوتر البشري الأخ عبدالرقيب اليافعي ومشاركة بلقيس أحمد فتحي في الأعمال الفنية الرئيسية لمونديال قطر
وعلى هامش المونديال أيضا كان هناك معارض للخزف، ولآلة العود العربية، ولفنون الخط العربي.
فعاليات للأطفال،وتدشين 22 كتابٍ عن كأس العالم من دار كتارا للنشر باللغتين العربية والإنجليزية وهذا يعد عمل توثيقي مهم جدا للرياضة العالمية لكرة القدم.
فعاليات عديدة تتعلق بالكتب بمشاركة جميع دور النشر القطرية.
فعاليات نادي الساعة، ومركز الرواية، ومركز الكهرمان، ومركز السدو، ومركز الأزياء.
تابعنا عبر الجزيرة الرياضية وقنوات الكأس ما لايمل من فقرات متنوعه جعله من كرة القدم مونديال للتسوق والتعرف على ثقافة الدولة المستضيفة.
نعم نتحدث بفخر واعتزاز عن انجاز عربي فريد ونتعصب اليوم لمحيطنا العربي كثيرا خاصة لمن تابع الحملات الأوروبية الممنهجة ضد قطر والتشكيك بقدراتها والتقليل من شأنها وهجوم لاذع استمر حتى أثناء أيام الاستضافة للمونديال ولكن قطر بامكانياتها، والأستفاذة من كل اخفاقات وإيجابيات كل الدول التي سبقتها بالاستضافة فكانت عند مستوى المسؤولية والحدث العالمي الكبير.
وأسقطة كل أصوات النشاز التي حاولت أن تجعل الاستضافة وأي نجاح للمونديال العالمي هو حكرا على الدول الأوروبية والغربية ومادونهم فاشلين أو لايحق لهم المزاحمة فجاء الرد القطري يثلج صدورنا ولو من بوابة الرياضة والتي أصبحت اليوم لغة مشتركة وجسر لتعارف الشعوب والثقافات والعادات والتقاليد وكذا ابراز قدرات الشباب في الميادين الرياضة وفي مختلف اللعب وفي المقدمة كرة القدم محل حديثنا اليوم. التي نتناول نجاح قطر في المبتدأ والمنتهى، حيث مثلث نسخة استثنائية عربية بإمتياز.
وكما شهدت مستوى متطور للمنتخبات العربية التي حققة نتائج غير مسبوقة يقود هذا التميز منتخب المغرب الذي حل رابعا في إنجاز غير مسبوق لأي منتخب عربي أو أفريقي. إضاف إلى فوز تونس على فرنسا والسعودية على الأرجنتين.
دعوة الشخصيات العالمية الرياضيه كانت حاظرة
حضور، كم من الزعماء في حفل الافتتاح كان ملفت.
وأبرز ما لوحظ هو حضور رئيس الاتحاد الدولي الفيفا لكل مباريات المونديال تقريبا وهذا غير مسبوق ودفاعه عن قطر ونجاح الاستضافة موقف يحترم.
الحفل الختامي وفوز الأرجنتين وحضور أمير قطر وتلبيس ميسي الدشداشة الخليجية في حفل التكريم من قبل أمير قطر كانت رائعة وستضل صورة للتأريخ تحمل دلالات كبيرة منها الاعتزاز بالزي الخليجي.
قبل كل مباراة حفل مختصر وترتيب دقيق ليكن المنتخبات حتى الأكل تم دراسة نوع الاكل لكل منتخب كما تشاهد حجم التنظيم منذ انطلاق البطولة وتكرك المنتخب من مقر سكنه إلى الملعب بكل مباراة والمواكب المرافقة وخطوط السير.
كما أن النقل المباشر والتصوير الاحترافي الذي كان شبه شامل لكل أحداث المباريات والفعاليات المصاحبة لها.والتغطية الاعلامية الرائعة والمجلس لقناة الكأس الذي كان ساحة رياضية مهمة للتحليل وتقييم المباريات والتحكيم ومايصاحب كل مباراة ومشاركة إيجابية لكل الشخصيات التي يتم استضافتها في المجلس.
عظمة الملاعب والتجهيزات التي أنجزت فيها غير مسبوقة.
هدايا للجمهور في المباريات كانت ملفتة للانتباه.
حقيقة هناك زوايا عدة يمكن الحديث عن مونديال قطر لكن خير الكلام ماقل ودل ونحن فقط نعبر عن فرحتنا بنجاح دولة عربية في حدث عالمي رياضي فكيف عندما تحقق دولنا نجاح في الجانب العلمي والتصنيع والزراعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات لاشك سوف يمثل مونديال اقتصادي وعلمي وإجتماعي وسياسي نفاخر به ماحيينا.
وبالأخير نكرر التهاني لقطر أميرا وشعبا بهذا النجاح والختام الرائع والتهنئة موصولة بمناسبة العيد الوطني لقطر الذي كان اختيار ختام كأس العالم مدروسا ليصادف اليوم الوطني القطري وهذا من حقهم كدولة مستضيفة الاستفادة من كل ماله علاقة بالمونديال حتى في البنية التحتية كانت ضمن رؤية 30/20 لكن تم تقديم تلك المشاريع لتواكب ضمن أاستعدادات قطر للمونديال.
التهاني للمنتخب الأرجنتيني على إحرازه كأس العالم ولمشجعيه ومحبيه أينما كانوا ولكل المنتخبات المشاركة ،فأهم عامل النجاح بحضورهم الفاعل وللجمهور الذي حضر من مختلف أصقاع العالم التحية والتقدير فهم ملح البطولة ومثلوا حضورا كبيرا ويعد الثالث على مستوى الحضور الجماهيري للمونديالات السابقة
ولا أقول وداعا ولكن إلى اللقاء في القريب العاجل في خليجي 25 الذي سيقام في البصرة بدولة العراق الشقيق وبمشاركة منتخبنا اليمني الذي يستهل مشواره بلقاء المنتخب السعودي والله يتولى عون الجميع.
انتم ايضا يمكنكم المشاركة في قسم الاراء عن طريق ارسال مقالاتكم عبر contact@media15.ma
مقالات الرأي المنشورة في موقع ميديا15 لا تعبر عن سياسة الخط التحريري للموقع














