
أكدت دراسة حديثة صادرة عن مركز Henry Jackson Society البريطاني، عبر ذراعه البحثية “سنتر فور ريزيلينت سوسيتي”، أن المغرب رسخ مكانته كقوة اقتصادية ودبلوماسية صاعدة في إفريقيا، بفضل الاستقرار السياسي والإصلاحات المؤسساتية والاقتصادية التي شهدها خلال العقود الأخيرة. وأبرزت الدراسة، التي أعدها الباحث Theo Zenou، أن المملكة نجحت في بناء نموذج تنموي متوازن عزز جاذبيتها الاستثمارية ودورها الإقليمي والدولي.
وسلط التقرير الضوء على التحولات التي عرفها المغرب منذ اعتلاء Mohammed VI العرش، مشيرا إلى الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية التي تم اعتمادها سنة 2011، إلى جانب ترسيخ نموذج للإسلام المعتدل وتطوير البنيات التحتية الكبرى. كما أبرز نجاح المملكة في قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة، فضلا عن المكانة التي بات يحتلها Port of Tanger Med كأكبر ميناء في إفريقيا وحوض المتوسط، ودور Casablanca كمركز مالي إقليمي بارز.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، اعتبرت الدراسة أن الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة دخلت مرحلة جديدة بعد توقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية المعززة سنة 2025، التي تشمل مجالات التجارة والدفاع والأمن والطاقات المتجددة. كما أشادت بالدعم البريطاني لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وقدمت مجموعة من التوصيات لتطوير التعاون، من بينها التفاوض على اتفاق شامل للتبادل الحر، وتعزيز التنسيق بشأن قضايا الساحل، وإطلاق برامج مشتركة للتكوين الديني وإنشاء جامعة بريطانية بالمغرب. وخلصت الدراسة إلى أن الرباط ولندن تمتلكان مقومات بناء شراكة طويلة الأمد قائمة على مصالح اقتصادية وأمنية وثقافية متقاربة في ظل التحولات الدولية الراهنة.














