كتاب رأي

سعار الكابرانات يتحول الى ارتكاب الجرائم في حق المغاربة

ذ: سعيد توبير

يعترف الأخصاء النفسانيون على أن الإحباط العام، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي يتحول إلى سعار أو جنون يدفع صاحبه إما إلى الإنتحار أو ارتكاب الجرائم بسبب العدوانية المرضية.
و الحال هو أن هذه المقاربة السايكلوجية لا تصدق إلا على ردود أفعال كابرانات العصابة الجزائرية. والدليل على ذلك هو أحد الأسئلة الوجيهة التي طرحها العالم السوسيلوجي الفرنسي ” بيير بوردي” في خضم الحرب الأهلية التي عاشتها الجزائر ما بين جماعة جبهة الإنقاذ و العسكر عندما التف على العملية الإنتخابية التي حقق فيه الإسلاميون فوزا ساحقا على مستوى الجماعات في بدايات التسعينات.

و بالتالي من عاش الفظائع و التقتيل و أنواع الإبادة و مظاهر التهجير و السجون و تجربة ” المصالحة الوطنية الغاشمة التي قادها لامين زروال ، و قد توصلت بعض الدراسات الى أن عدد القتلى في الحرب الدموية تجاوزت الملية و اربعة عشر مفقود كما صرح بذلك احد أعضاء حزب ايت أحمد. فكيف يشعرون بتأنيب الضمير و قد أدمنوا على اشتيهاء رياح الدماء و البطش. و بالتالي لن يصعب عليهم قتل شابين مغربيين أعزلين بدم بارد، وفي خرق سافر للقانون الدولي و أخلاقيات الجوار بين الشعبين الشقيقين.

و الواقع هو أن المغرب بانتصاراته الديبلوماسية و فتوحاته الإقتصادية على مستوى كسب الرأي الدولي حول قضية الصحراء المغربية العادلة و اقتصاده النامي المتراوح بين الفلاحة، النسيج و صناعة السيارات و الطائرات و توفر شروط الإستثمار الدولي في المغرب . ناهيك عن الدعم العسكري الأمريكي و من يدرون في فلك امبراطوريته . هو ما سبب لهم العزلة النفسية و الصدمة السياسية ، سيما عندما لفظتهم دول البريكس مثل الجيفة بطريقة مهينة. أضف إلى ذلك غرقهم في مستنقع المديونية اللعينة لشراء السلاح الروسي و نهب مقدرات الشعب بالرغم من مواردها النفطية الهائلة.
لقد سبب لها المغرب في الماضي و الحاضر اضطرابا نفسيا مهولا من جهة ملكيته التاريخية و استقراره الروحي و السياسي، إضافة إلى مظاهر التحديث الأمني و العسكري و الإقتصادي التي تعرفها المملكة من طنجة إلى لكويرة. و التي لم تعد صورها و إنجازاتها خافية لا أحد في أزمنة تطبيقات الرقميات الهاجمة.

و أمام خيبتهم في مواجهة مطالب الشعب الجزائري الحيوية يعلقون انحطاطهم العام و الذي يرد إلى حالة اكتئاب عناصر العصابة الكرغولية و ذبابها الإلكتروني على المغرب و استقراره و نفوذه الإفريقي و العربي و الدولي بنهج سياسة السلم و الشراكات الإستراتيجية المتنوعة مع الصين، الهند، روسيا و الولايات المتحدة و قاعدتها الخلفية.
وعليه يجب علينا ألا ننجر لحماقات الكابرانات و نخضع لتعاليم القضاء و القانون الدوليين حتى يفتضح سلوكها الصبياني الأرعن و هي تعرف في لاشعورها دروس حرب الرمال في ستينيات القرن و تعرف جيدا شراسة القوات المسلحة الملكية في رد فئران البوليساريو في أمغالا و الزاك و المحبس.

يقول المثل المغربي ” الى عرفتي عراه كاع ما يهمك كساه” . إنها عصابة خطيرة على مستقبل الشعب الجزائري و على استقرار الجيران بعدما حرقوا غابات شعب القبايل لتهجيرهم قسريا من أراضيهم الأصلية، قمع الحراك الشعبي، سجن المعارضين و تعذيبهم.
لن تذهب دماء أبنائنا الأبرياء و العزل دون ترتيب الجزاءات القانونية و إطلاق حملات تضامنية لفضح سلوك الكابرانات و دعوة المؤسسات الدولية للحجر على هؤلاء المرضى النفسانيين و الميؤوس من شفائهم .
“حسبنا الله و نعم الوكيل “

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى