
توفيق اجانا
تمكن مجلس جماعة مكناس في الآونة الأخيرة ( يوم الخميس11 ماي2023 ) المصادقة على برنامج عمل الجماعة ، المنعقد بمندوبية الاوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس
وكانت ساكنة مكناس تنتظر بفارغ الصبر اخراج هذا المولود الذي دام حوالي سنة وثمانية اشهر ،رغم تجاوز الفترة القانونية التي تعطي للمجلس وفق مقتضيات الفصل الاول المتعلق ببرنامج عمل الجماعة حسب مقتضيات المادة 78، صلاحية اعداد برنامج عمل الجماعة في، السنة الأولى من مدة انتداب المجلس على ابعد تقدير ، يبقى الامل معقود على ألا يكون هذا البرنامج حبرا على ورق كسابق عهده وان كان لدينا تحفظ على ما ورد فيه من أخطاء واشياء اخرى، لن نتحدث عن ذلك ،حتى نكون ايجابيين في تحليلنا لهذا الموضوع، الذي ينبغي الوقوف بجدية عن محاور رئيسية من البرنامج ،والذي لا يكلف اي سنتيم من موارد مالية الجماعة أو خزينة الدولة ،
لان الملاحظ من خلال برنامج عمل الجماعة يأتي في سياق عام مدته مابين 2022 الى غاية 2027 دون تحديد اولويات التنزيل سواء على المستوى الاني او المتوسط او البعيد وهذا لا يمنع بطبيعة الحال تحيينه بعد ثلاثة سنوات حسب القانون رقم 113.14 المنظم للجماعات المحلية .بل اكثر من ذلك نجد في أغلب تصريحات السيد رئيس الجماعة يتحدث عن الاولويات دون الإشارة إلى معناها وماهي هاته الاولويات، فقط يبقى خروج فضفاض واستعمال كلمة في سياقها الشمولي لوسائل الاعلام وهذا لا يمنع من طرح سؤالين حول هل سيكون المحور الرئيسي المدار السياحي للمدينة ؟هل سيتم جرد ممتلكات الجماعة ونشرها بالجريدة الرسمية ؟
ضمن اولويات تنزيل برنامج عمل الجماعة
فتحديد المدار السياحي للمدينة والعمل على توثيقه، وليس شفهيا قد يلعب دورا اساسيا في مد السياح بجميع المعلومات ذات الصبغة التاريخية، والجغرافية، والمعمارية والثقافية، والاقتصادية للمدينة. هذا يجعل من السائح معرفة وجهته، واكثر جاذبية للمدينة من اجل انتعاش قطاع السياحة اقتصاديا بدل جعل محطة مكناس محطة عبور فقط، لذا ينبغي تظافر الجهود لانجاح هذه المحطة بكل مسؤولية ،ولما لا التفكير في المدارات الثقافية والرياضية والصناعية لان كل ذلك يصب في التنمية الاقتصادية السياحية لجعل مدينة مكناس بالفعل مدينة تليق بالتصنيف العالمي كتراث ،ومن ضمن المدن الكبرى التي لقيت تهميشا منذ سنوات ،رغم المجهودات المبذولة تبقي غير كافية بل تبقى هزيلة في مطب المدن التي عرفت تراجعا على المستوى الاقتصاد السياحي ،في غياب رؤية استراتيجية سيبق الحال كما هو عليه لا يرقى الى مستوى النهوض بالمدينة
جرد ممتلكات الجماعة
جرد ممتلكات جماعة مكناس تحتاج الى الجرأة وربط المحاسبة بالمسؤولية بسبب الاستهتار الحاصل في ممتلكات الجماعة واستفادة الغير منها ،اما بمقابل او بدون مقابل ،آن الأوان لجرد ممتلكات الجماعة للوقوف على من يستغلها لأن هناك ممتلكات تستغل دون حسيب او رقيب منها عقارات سكنية وغيرها، يمكن ان تشكل مصدرا مهما تعود بالنفع على مداخيل الجماعة التي لازالت تتخبط في الباقي استخلاصه ، بل هي أزمة خانقة لا يمكن الخروج منها الا من خلال استراتيجية جادة بعيدة عن المنفعة الذاتية والشخصنة من اجل انقاد مدينة مكناس من براثين الحوت الكبير او اللوبي الذي طغى وتجبر دون حسيب اورقيب من الجهات المختصة ،وكأنها متواطئة من جراء ما يحدث من خروقات وتحويل ممتلكات عامة الى خاصة ،…يتبع















