
كريم خربوش
الكل يتباكى ويشتكي لكن من المسؤول ؟ لا حديث في مدينة مكناس اليوم يعلو عن سبب تأخر عجلة التنمية بالمدينة، نقاش قديم حديث سنعمل على مقاربته من مجموعة من الجوانب من خلال طرح مجموعة من التساؤلات والتي سنعمل على الإجابة عنها من خلال تحليلنا لمجموعة من الأفكار ،والتصورات مستقاة من فاعلين في الحقل الجمعوي والسياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي بالمدينة .
يرجع الفساد والتعثر الحاصل داخل مدينة مكناس عملة لوجه واحد قديما ، ونستحضر هنا فساد بعض النخب السياسية، التي قد تصل إلى مبتغاها عن طريق استعمال الأموال القذرة في شراء الذمم واستغلال فقر و جهل أمية الساكنة ،دون أن يكون للمثقفين بهذه المدينة الجريحة ولو موقف واحد ، فالمثقف الذي لايبدي رأيه في الاشكالات الحقيقية التي تسائله باستمرار ،يبقي مثقفا مساندا للفساد، أو مثقف ذو ثقافة عقيمة تنزاح إلى الفساد، بل اكثر من ذلك كنا نجد مثقفون، وسياسيون ومناضلون شربوا من كؤوس النضال حتى الثمالة، وحناجرهم الضخمة توقد فينا حرارة النضال وتعيدنا إلي أيام خلت، لكن تخلو عن قيامهم ومبادئهم ، واصبحوا أبواق للسياسيين تحكمه سلطة المال.
في ظل هذا الوضع القاتم يبقى المجتمع المدني السبيل والفاعل الوحيد الذي يمكنه أن ينقذ ما يمكن إنقاذه،لكن للأسف الكل معطل في هذه المدينة، فمن أول نظرة على جمعيات المجتمع المدني ، نجدها كالتفاحة التي ينخرها الدود، بيروقراطي، يعاني من الفساد المالي والأخلاقي تابع ومسير لجهة معينة ويؤثث به المشهد في بعض المناسبات ، لكن ماذا عن الجمعيات الحقوقية بالمدينة ؟وما هي إجابتها عن هذه الأوضاع ؟
مقالات الرأي المنشورة في موقع ميديا15 لا تعبر عن سياسة الخط التحريري للموقع
انتم ايضا يمكنكم المشاركة معنا في قسم الاراء عن طريق ارسال مقالاتكم عبر البريد الالكتروني
contact@media15.ma















