
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تتطلع ساكنة جهة الشرق إلى اختيار ممثلين قادرين على حمل قضاياها والدفاع عن أولوياتها التنموية، في ظل انتظارات متزايدة ترتبط أساسا بالتشغيل والاستثمار وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية وتقليص الفوارق المجالية. ويشكل هذا الاستحقاق، بالنسبة للجهة التي شهدت تحولات كبرى بفضل المبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق، فرصة لتجديد الثقة في نخب سياسية قادرة على تحويل الوعود الانتخابية إلى مشاريع ملموسة تستجيب لانشغالات المواطنين.
ويرى عدد من الخبراء والفاعلين الجمعويين أن المرحلة المقبلة تقتضي تقديم برامج انتخابية واقعية وقابلة للتنفيذ، تستحضر المؤهلات الاقتصادية والجغرافية التي تزخر بها الجهة. وفي هذا السياق، أكد الباحث في القانون الإداري والدستوري أيوب موسى أن جهة الشرق تحتاج إلى نخب نيابية قادرة على تقديم إجابات واضحة عن تطلعات الساكنة، لاسيما في مجالات التشغيل والصحة والتعليم والبيئة، مع العمل على تثمين المكتسبات التي تحققت بفضل المشاريع المهيكلة، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط والقطب الفلاحي ببركان والمناطق الصناعية، وإطلاق مبادرات جديدة تعزز جاذبية الجهة وقدرتها على خلق الثروة وفرص الشغل.
من جهته، أبرز الفاعل الجمعوي منير إبراهيم أن الشباب والنساء يعلقون آمالا كبيرة على البرامج التي ستقدم خلال هذه الانتخابات، خاصة في ما يتعلق بتوفير فرص الشغل وتشجيع الاستثمار وتثمين المنتجات المجالية وملاءمة التكوين مع حاجيات سوق العمل. وبين تطلعات المواطنين ورهانات التنمية المستدامة، تظل الانتخابات التشريعية المقبلة محطة مهمة أمام جهة الشرق لتعزيز مسارها التنموي، حيث يبقى الرهان الأساسي هو اختيار ممثلين يضمنون حضورا فعالا داخل مجلس النواب، ويواكبون عن قرب قضايا الجهة ويساهمون في جعلها قطبا اقتصاديا مندمجا في الدينامية الوطنية.















