
علي زيان/ نائب رئيس اللجنة المغربية للمجلس العالمي للمباني والمواقع ايكوموس
السؤال العريض الذي كان على أهل الحل والعقد في تنزيل هذا البرنامج على مستوى فصول منطقة زين العابدين لكن السؤال الذي يطرح، هو لماذا هذا السور الذي قرب تلك الحوانيت وفي ظرف أقل من عقد من الزمن قام بتفعيل ذاتية التدمير بحيت انشق البرج شقا عموديا رغم محاولة جمعه بالاسلاك كما في الصور أدناه ؟ ولماذا سقط وراء باب المسجد الاخضر باب الانوار وتم ترقيعه بالاسمنت والحديد وليس ترميمه بالمواد الأصلية ؟ ولماذا باب منصور العلج المعلمة التاريخية العظيمة ايقونة التراث المادي للمملكة كثرت فيها الشقوق وظهرت للعيان بالعين المجردة؟
وكل هذا في ظرف وجيز أقل من عقد من الزمن يمكن الاستفسار عن هذه الاحداث المسترسلة لدى قسم التعمير بالجماعة .
فقبل ضرب الطالوس وتغطية الشقوق بآجور الطبلة في افق صبغ السور بالجير الابيض حتى تظهر الاسوار بيضاء اصطناعيا وليس طبيعيا بالمواد الأصلية كما نصت على ذلك وثيقة نارا للأصالة 1994 بحكم ان هذا التراث موضوع التثمين تراثا عالميا مصنف لدى اليونسكو ويخضع لتوصيات القوانين والوثائق والمواثيق الدولية في الحماية ، كان لابد من دعوة أهل الاختصاص علماء وخبراء الأركيولوجيا المعمارية على قلتهم بالمغرب ودراسة أسلوب بناءات السلطان المولى اسماعيل بن الشريف من العمارة الاميرية تراث القرن السابع عشر ، عنذئد ستظهر لنا مفاجآت وستتغير الرؤية وربما يتم العدول على أحد الفصول في هذا البرنامج ربما سيكون القشة التي ستقسم ظهر هذا البرنامج .
عنذ تحليل الصور القديمة تظهر أسوار دفاعية قصيرة تحت السور الكبير وعلى مستويين سواء في الجهة التي فوقها المارشي او الجهة التي تم هدم اساساتها تحت السور الذي بدأ يدمر نفسه منذ 2006 بداية مشروع الحوانيت الى 2015 وقت التقاط الصور التي تبين الشقوق بالبرج ونفس السور ، ويبدو أن تلك الردوم جهة اليمين والسورين على مستويين والاسوار من الصورة الجوية تبين ان مهندسي السلطان المولى اسماعيل كانوا مفكرين ومخططين ومهندسين بارعين يفهمون أصول العمارة الطينية وهذا ما أكدته الباحثة الفرنسية الدكتورة ماريان باروكاند التي تناولت العمارة الاميرية بمكناس خلال القرن 17 قصبة المولى اسماعيل في أطروحتها لنيل الدكتوراة سنة 1976 بعد اكثر من عشر سنوات من البحث والتنقيب والتحليل والدراسة المعمقة في علوم الهندسة وتاريخ الفنون الاسلامية ،وكذلك تيقنت لموضوع شغل بالي ولمدة طويلة لماذا الدولة الحامية الفرنسية لم تقوم سنة 1938 بعد احداث معركة بوفكران سنة 1937 عنذ بنائها المارشي وتحويل كل تلك الانشطة التجارية بالسوق بساحة الهديم لم تقوم بوضع السقوف بالخرسانة ” الضالة ” بقطبان الحديد واكتفت بوضع الاسوار وتغطيتها بالقزدير تم في وقت اخر بسقف خفيف على شكل ديماتيت علما منها مسبقا ان ما تحت المارشي يشبه مايوجد في مايسمى حبس قارة المبني بتقنية القبو والعقد وبالتالي يستحيل البناء على طريقة المعمار الكولونيالي كما في السوق المركزي بحمرية وانسجامًا واحتراما للضرورة الفنية المرتبطة بالمآثر والمشاهد الثقافية المحمية بظهائر شريفة يوسفية في الموضوع منذ 1914.،
فهل يتم حفر المرآب تحت أرضي ذو سعة 400 سيارة في آخر الهضبة الاتية من نهاية عقبة دار السمن ؟
هل هذا الحفر في هذا العمق الكبير سوف لن يأثر على أساسات كل تلك البنايات ” السور الاسماعيلي ، المارشي ، باب منصور العلج ، ساحة الهديم …..” فوق هذا المستوى في اتجاه اعلى منحدر باب زين العابدين ؟ وهل يتذكر المكناسيين سقوط سور باب مدرسة اعدادية سيدي محمد بن عبدالله خلال عملية شق الطريق نحو السكاكين خلف المارشي اواخر الثمانينات؟
ففي غياب دراسة معمقة لهذا المجال في شموليته بتقنيات ومعاريف الأركيولوجيا المعمارية Archéologie
monumentale
تبقى تنزيل بعد الفصول تستوجب الحيطة والحذر والتعمق في الدراسات العلمية ” الهندسة والاركيولوجيا المعمارية والدراسات الاستراتيغرافية والتشكل الثقافي ” والإنسانية ” تاريخ العمارة الاميرية والفنون ” باستعمال التكنولوجيا و التقنيات الحديثة المختصة في اعداد الخطط والبرامج في ترميم التراث الثقافي المبني وبمرجعيات ثقافية وكرونولوجيا أركيولوجية معمارية دقيقة .














