
احتفالًا باليوم العالمي للصحة الذي يصادف السابع من أبريل، نركز هذا العام على صحة الأمهات والمواليد الجدد، وهو محور يعد من أولويات استراتيجية وزارة الصحة منذ عقود. هذه الجهود أثمرت عن تقليل وفيات الأمهات والمواليد، رغم الحاجة للتذكير بظروف الحمل والولادة في السابق مقارنة بالوقت الحاضر.
في الماضي، كان الحمل يُعتبر حالة عادية، خاصة لدى النساء في الريف، حيث كانت التجربة تُفرض عليهن في سن مبكرة. كانت هؤلاء الأمهات الصغيرات يتحملن مسؤولية رعاية أطفال في أعمار متقاربة، دون الاستفادة الكافية من وسائل تنظيم الأسرة، مما حال دون حصولهن على فرصة للاعتناء بأنفسهن. كثيرًا ما عانت النساء من الهشاشة والتعب المزمن، وفي الغالب لم يكن لديهن الوعي الكافي بأهمية التغذية السليمة أثناء الحمل. كانت الأعراض مثل الإرهاق وآلام الرأس والتقيؤ تُعتبر طبيعية، وغالبًا ما كان يُعتمد على الأعشاب التقليدية التي قد تسبب مضاعفات صحية خطيرة.
نتيجة لهذه الظروف، كانت عمليات الولادة محفوفة بالمخاطر والعقبات، حيث كانت العوائق النفسية والمادية تلعب دورًا كبيرًا في ذلك.
اليوم، ونحن نحتفل باليوم العالمي للصحة ونسلط الضوء على صحة الأمهات والمواليد الجدد، يجب أن نعبر عن تقديرنا للجهود التي تبذلها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتعاون مع مختلف الفاعلين من أجل تحسين صحة الأمهات وتقديم الرعاية اللازمة. تم تطوير استراتيجية شاملة تعزز صحة المرأة الحامل والمواليد في جميع المراكز الصحية والمستشفيات، حيث تقدم فرق طبية متمرسة خدمات وفحوصات سريرية وبيولوجية، وتستخدم تقنيات حديثة للكشف عن الأمراض المحتملة مثل فقر الدم، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، بالإضافة إلى الفحص السريع لبعض الأمراض.
تُعقد حصص توعية للأمهات لتعريفهن بمخاطر بعض السلوكيات السلبية مثل تناول الأعشاب، وأهمية معالجة فقر الدم والنقص في الفيتامينات، وضرورة استشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض خطر.
يعتمد سلامة الحمل وولادة آمنة على رفع مستوى الوعي بأهمية متابعة الحمل والتعرف على علامات الخطر، وضمان الولادة في بيئة طبية ملاحظة. هذا الأمر يُسهم في تمكين نساء العالمين القروي والحضري من عيش حياة آمنة، بعيدًا عن مخاطر الماضي، نحو مستقبل أفضل.













