
توفيق اجانا
قد يبدو من الغرابة ان نتحدث عن كواليس سياسية، وان كانت هذه الأخيرة لاتليق بالمفهوم في عمقه (السياسة) الذي ربطناها بالكواليس لان الظرفية التي أضحت تعرفها المجالس المنتخبة لاتبشر بالخير في غياب الكولسة الحقيقية لأجل النهوض بتنمية المدن سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية اوالرياضية ،بل هي كواليس تدل على المكر والخداع وحفر ليا نحفر ليك في غياب النضج الفكري او السياسي الذي يجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار وليس البحث عن سياسة الارتزاق و المصلحة الخاصة للفرد في غياب رؤية متبصرة مشفوعة بروح مبدأ الثقة التي جاء من اجلها.
او مبدأ الحزبية إن كانت هناك لاتزال مبادئ بالفعل أم عرفت انقلاب على نفسها هي الأخرى ووجدت نفسها متقوقعة في خندق قد يبدو في نظر البعض شعارات الزمن الأزلي ، الذي ولا عليه الزمن في خبر كان ، في بعض الأحيان نتغنى بالتاريخ لكن لا ينفعنا زمانه ولا مكانه لأنه قد تغير وتطور بتطور الحقب مما يفرض تطوير ذات الفكر وتجاوز الفكر المتحجر لمواصلة عالم الهولوجرام والذكاء الاصطناعي ، بينما نحن نتحدث عن التفاهات وكأننا في حضن السلحفاة ، حتى وان كانت هذه الاخيرة قادرة على التعايش في محيطها فإننا لن نستطيع تحقيق الانسجام والتوافق السياسي القادر على تحقيق التوازنات لتجاوز العقبات عن طريق استيعاب الطرف الأخر، بل ذلك يرجع الى دور القيادة او القائد الذي يحسن فنون القيادة وتطبيق قواعدها على أحسن وجه في غياب نكران للذات .
لكن السؤال الذي قد يطرح في هذا السياق هل السبب في ذلك راجع الى غياب الكفاءات ؟ ام السبب في القانون؟
لن نتحدث عن الكفاءات في السياسة لان القانون الانتخابي يفتقر إلى هذه الآلية وهذا راجع إلى التشريعات التي تشرع على المقاس ،لو أردنا تشريعا متطورا لكانت هذه الخصوصية متوفرة في التشريع المغربي وبالتالي سيكون النقاش أفضل بكثير ما نشاهده اليوم من بلقنة التي أفسدت تقسيم الكعكة على البعض ، والتعددية التي أفسدت المشهد السياسي وافشلنا في تطبيق التوافقية ، جلها مفاهيم ملازمة للمجتمع ،ومرتبطة بعضها ببعض بل استخلصناها من الفكر الغربي لمسايرة التطور والتقدم ،لكن لم نحسن صنيعا بها في ظل النخب الفاسدة والفاشلة (فكريا وثقافيا) هي علاقة قد يكون فيها نوع من الجدل الفكري، لكن من الواجب اليوم التفكير بشكل جدي وايجابي من اجل التغيير نحو الأفضل من ذلك، في إطار البحث عن مفهوم واحد فقط على خلاف الديمقراطية الامريكية.وفسح المجال أمام الشباب والقطع مع المعمرين …
يتبع…حول سياسة المعمرين مع الكشف بعض الحقائق ؟






