اش واقع فمدينتي

مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.. تألق فني مغربي يضيء ليلة سامية

توفيق اجانا

تؤكد التظاهرات الثقافية الكبرى أن نجاحها لا يقاس فقط بقيمة الأسماء الفنية العالمية المشاركة فيها، بل بقدرتها على إبراز الطاقات الفنية الوطنية وصناعة لحظات فنية متكاملة تجمع بين الإبداع والجودة والتنظيم. وهذا ما عكسته إحدى أبرز سهرات مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، التي شكلت لوحة فنية جمعت بين العمق الروحي للأداء الموسيقي وحضور فني مغربي لافت إلى جانب الفنان العالمي سامي يوسف.

وقد عرفت هذه الأمسية تألقا واضحا للفنانين المغاربة، حيث بصم الفنان إسماعيل بوجيا، ابن مدينة مكناس، على حضور قوي بأدائه التراثي الأصيل الذي لقي تفاعلا كبيرا من الجمهور، حيث تعالت موجات التصفيق عقب كل وصلة قدمها، في مشهد يعكس ارتباطه بالهوية الموسيقية المغربية وقدرته على إعادة تقديمها بروح معاصرة.

كما سجلت الفنانة نبيلة معان، ذات الأصول الفاسية، حضورا متميزا أضفى على السهرة بعدا فنيا خاصا، من خلال أدائها الذي يعكس عمق المدرسة الغنائية المغربية وارتباطها بالموروث الموسيقي المحلي، مما عزز حضور الفن المغربي كعنصر أساسي داخل هذه التظاهرة الدولية.

وفي قلب هذا المشهد، قدم الفنان العالمي سامي يوسف عرضا اتسم بالروحانية والجمالية الموسيقية، ما خلق حالة فنية مشتركة تفاعلت فيها مختلف الثقافات الموسيقية، في تناغم منح السهرة بعدا إنسانيا وفنيا خاصا.

ومن زاوية تنظيمية وتقنية، برز المستوى الاحترافي الذي رافق مجريات الحفل، حيث ساهم مهندسو وتقنيو الصوت في إبراز أدق التفاصيل الموسيقية، فيما ضمن التنظيم المحكم سير الفعالية في أجواء آمنة ومريحة للجمهور. كما جاء هذا النجاح ثمرة تضافر جهود مختلف المتدخلين من الأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والأمن الخاص، إلى جانب الفرق التنظيمية والتقنية التي اشتغلت خلف الكواليس.

وهكذا، تؤكد هذه السهرة أن مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة ليس فقط منصة للعروض الدولية، بل فضاء يبرز الطاقات المغربية ويمنحها فرصة التألق إلى جانب أسماء عالمية، في تجربة فنية تعكس قوة المشهد الثقافي المغربي وقدرته على الحضور داخل كبرى التظاهرات

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى