سياسة

المغرب والهند يعززان آفاق التعاون التجاري والصناعي في منتدى اقتصادي بنيودلهي

أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي المنعقد اليوم الأربعاء بالعاصمة الهندية نيودلهي، على ضرورة توسيع المبادلات التجارية بين المغرب والهند وباقي بلدان آسيا، مبرزًا أهمية بناء شراكات متوازنة تعود بالنفع المتبادل وتفتح آفاقًا جديدة للمستقبل.

وشدد المسؤول الحكومي على أن العلاقات الثنائية شهدت نقلة نوعية منذ الزيارة الملكية للهند سنة 2015، معتبرًا أن هذه المحطة أسست لشراكة استراتيجية شملت قطاعات متعددة، من بينها الفلاحة، الصناعات الدوائية والغذائية، الطاقات المتجددة، النقل واللوجستيك، والصناعات الكيماوية.

وأوضح حجيرة أن المغرب يمثل بوابة رئيسية للهند نحو القارة الإفريقية وأوروبا، مبرزًا أن هذا الموقع الاستراتيجي يتيح فرصًا واسعة لتعزيز التكامل جنوب–جنوب. وأشار في هذا السياق إلى تدشين مصنع “تاتا أدفنسد سيستمز المغرب” بمدينة برشيد، باعتباره أول وحدة إنتاج دفاعية هندية خارج أراضيها، ما يعكس عمق الثقة بين البلدين.

وأضاف أن زيارته للهند تندرج في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى تنويع الشركاء والانفتاح على الأسواق الآسيوية، فضلًا عن تنزيل برنامج الحكومة الجديد للتجارة الخارجية (2025 – 2027)، الذي يعتبر الهند وجهة ذات أولوية.

كما أبرز حجيرة أن السياسة الاقتصادية للمغرب، تحت القيادة الملكية، جعلت المملكة منصة دولية للتجارة والاستثمار، مدعومة بشبكة اتفاقيات للتبادل الحر مع أكثر من 55 بلداً تمثل ما يقارب ثلاثة مليارات مستهلك. وهو ما ساهم في صدارة المغرب عالميًا في عدة قطاعات مثل صناعة السيارات، الفوسفاط، الطاقات المتجددة، والنسيج.

من جانبه، اعتبر السفير المغربي لدى الهند، محمد مالكي، أن هذا المنتدى يشكل فرصة لتقييم ما تحقق والبناء على المكتسبات، مؤكداً أن التعاون العربي الهندي يفتح آفاقًا واعدة، خصوصًا مع انعقاد المنتدى العربي–الهندي المرتقب. كما أشاد بتدشين مصنع “تاتا” ببرشيد، معتبرًا أن هذا المشروع يجسد نموذجًا متقدمًا للتعاون الصناعي الدفاعي.

وشهد المنتدى مشاركة واسعة من دبلوماسيين ومسؤولين اقتصاديين هنود وعرب، إضافة إلى مراكز تفكير وإعلاميين، لمناقشة فرص الاستثمار وتطوير المبادلات التجارية المشتركة.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى