مجتمع

وادي الورود بالمغرب.. من تقليد فلاحي إلى صناعة عطرية عالمية


سلّطت صحيفة “إكسبانسيون” الإسبانية الضوء على التحول الذي يشهده وادي الورود بالمغرب، معتبرة أنه انتقل من نشاط فلاحي تقليدي إلى نموذج تنموي متكامل يجمع بين الصناعة والسياحة. وأشارت إلى أن المنطقة الواقعة بين واديي أسيف أمكون ودادس أصبحت خلال فصل الربيع فضاءً إنتاجيًا نشيطًا، حيث يتم جني آلاف الأطنان من الورود على مساحة تقارب ألف هكتار، في بيئة مناخية مثالية ساعدت على ترسيخ مكانتها كأحد أبرز مراكز إنتاج الورود العطرية.

وأضافت الصحيفة أن هذا القطاع أفرز دينامية اقتصادية واجتماعية لافتة، تقوم على تثمين وردة دمشق وتحويلها إلى زيوت عطرية عالية القيمة، قد يصل سعر اللتر الواحد منها إلى مستويات قياسية في الأسواق العالمية. كما ساهم في خلق نسيج صناعي محلي يضم عشرات وحدات التقطير والإنتاج، التي تقدم منتجات متنوعة تشمل ماء الورد ومستحضرات التجميل، إلى جانب تعزيز دور النساء كفاعلات أساسيات في سلسلة الإنتاج، خاصة في عمليات الجني والمعالجة الأولية.

وعلى المستوى الثقافي والسياحي، أبرز المصدر ذاته أن مهرجان الورود بقلعة مكونة، الذي يعود إلى ستينيات القرن الماضي، يشكل محطة سنوية بارزة للاحتفاء بهذا التراث الطبيعي والاقتصادي. ويجمع الحدث بين الاحتفالات التقليدية والأنشطة السياحية، ما ساهم في تعزيز جاذبية المنطقة كوجهة تستقطب الزوار، وترسخ صورة وادي الورود كـ”جوهرة خفية” تجمع بين الأصالة والتنمية المستدامة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى