سياسة

ندوة بمكناس تسلط الضوء على نظم التراث الزراعي وتعزز إدماج الفلاحة التقليدية في مسارات التنمية

في سياق الاهتمام المتزايد بتثمين الموروث الفلاحي وتعزيز استدامته، احتضنت مدينة ، يوم 24 أبريل 2026، ندوة علمية رفيعة المستوى خُصصت لموضوع نظم التراث الزراعي، وذلك ضمن فعاليات في دورته الثامنة عشرة.


الندوة، التي نظمتها بشراكة مع ، شكلت منصة للنقاش حول سبل إدماج الفلاحة التقليدية والتراثية ضمن مسارات التنمية الترابية، وفق مقاربات مبتكرة تستحضر البعد البيئي والاجتماعي والاقتصادي.


وعرفت هذه التظاهرة حضور شخصيات وازنة، من بينها ، إلى جانب ممثل المنظمة الأممية بالرباط، حيث تم التأكيد على أهمية اعتماد رؤية شمولية توازن بين الحفاظ على التراث الزراعي وتطويره بما يواكب التحديات الراهنة.


وتناول المشاركون مفهوم نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية، وهي مبادرة أطلقتها منظمة الفاو، تقوم على تحديد النظم الزراعية التقليدية وصونها، بما يشمل الموارد الطبيعية المرتبطة بها، وأنماط العيش المحلية، والمعارف الثقافية المتوارثة. كما أبرزت الندوة الدور الحيوي لهذه النظم في تعزيز صمود الفلاحين، خاصة في المناطق الهشة، في مواجهة التغيرات المناخية وضمان استدامة الأمن الغذائي.


وفي خطوة عملية لتعزيز هذا التوجه، تم على هامش اللقاء توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، تروم دعم تنزيل برنامج وطني خاص بنظم التراث الزراعي ذات الأهمية المغربية. ويهدف هذا البرنامج إلى جرد وتثمين التراث الفلاحي والقروي، مع العمل على تأهيل المواقع المؤهلة للحصول على اعتراف وطني ودولي.


كما يُرتقب أن يساهم هذا البرنامج في تقوية القدرات المحلية، وحماية التنوع البيولوجي، وتشجيع الابتكار في المجال الفلاحي، بما يعزز مكانة المغرب في مجال الحفاظ على التراث الزراعي.


ويعكس هذا التعاون المشترك إرادة متجددة لتبني مقاربة تنموية مستدامة، قائمة على تثمين الموروث الفلاحي وإشراك الفاعلين المحليين، بما يضمن استمرارية هذه النظم ويمنحها بعدًا تنمويًا متكاملًا.


اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى