
احتضنت مدينة ، يوم الجمعة 24 أبريل 2026، تنظيم حفل رسمي لتسليم جوائز الدورة العاشرة للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة في المجال الفلاحي والقروي، وذلك على هامش فعاليات ، في أجواء طبعتها روح التقدير لدور الإعلام في مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي.
وترأس هذا الحفل وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ، إلى جانب الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، ، بحضور شخصيات وازنة من مختلف الحقول المؤسساتية والإعلامية والأكاديمية.
وتؤكد هذه الدورة، التي تصادف مرور عشر سنوات على إحداث الجائزة سنة 2014، المكانة التي أصبحت تحتلها كموعد وطني بارز لتكريم الصحافة المتخصصة في قضايا الفلاحة والتنمية القروية، حيث نجحت في ترسيخ حضورها كمنصة لتشجيع الإنتاج الإعلامي النوعي المرتبط برهانات الأمن الغذائي والاستدامة.
وعرفت نسخة هذه السنة مشاركة لافتة بلغت 75 عملاً صحفياً، توزعت بين الصحافة الإلكترونية والمكتوبة والتلفزيون والإذاعة، وشملت مضامينها لغات متعددة، في مقدمتها العربية والفرنسية، إلى جانب الأمازيغية والإنجليزية والإسبانية، ما يعكس تنوع المشهد الإعلامي الوطني وانفتاحه.
وتناولت الأعمال المرشحة قضايا حيوية تهم تدبير الموارد المائية، والتغيرات المناخية، والفلاحة المستدامة، وتربية الماشية، والابتكار الزراعي، فضلاً عن تحديات التنمية القروية، وهو ما يعكس تنامي اهتمام وسائل الإعلام بهذه المواضيع الاستراتيجية، ودورها في تقريبها من الرأي العام.
وقد جرى توزيع الجوائز على الفائزين ضمن أربع فئات رئيسية، مع منح الجائزة الكبرى والجائزة الثانية في كل فئة، إلى جانب جائزة خاصة من لجنة التحكيم تحت عنوان “نبضة قلب”، التي تكرم الأعمال ذات البعد الإنساني المتميز.
وأسندت مهمة تقييم الأعمال إلى لجنة تحكيم متعددة التخصصات، ترأستها الأكاديمية إلهام بوريقي، وضمت مسؤولين وخبراء من قطاعات الإعلام والفلاحة والثقافة، حيث اعتمدت في اختيارها على معايير مهنية دقيقة تراعي جودة المحتوى، وأصالة المعالجة، والابتكار في الطرح.
وفي ما يخص النتائج، فقد عرفت فئة الصحافة الإلكترونية تتويج فاطمة الزهراء العوني بالجائزة الأولى عن عملها المنشور بموقع “Le360”، فيما عادت الجائزة الثانية لكل من ياسين الضميري (Hibapress) وعلي بنهرار (Hespress).
أما في فئة الصحافة المكتوبة، ففازت نرجس السطي بالجائزة الأولى، بينما حاز عبد الصمد ادنيدن الجائزة الثانية.
وفي صنف التلفزيون، نال أنس بنحديد من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة الجائزة الأولى، متبوعاً بيوسف الزويتني من القناة الثانية “2M” في المرتبة الثانية.
أما في فئة الإذاعة، فقد توج أمين لمراني بالجائزة الأولى، فيما عادت الجائزة الثانية لمحمد بلاوي.
كما منحت لجنة التحكيم جائزة “نبضة قلب” لعبد اللطيف صالحي، تقديراً لعمله الذي سلط الضوء على إحياء بذور تقليدية منسية بجهود نساء قرويات في مناطق جبلية، في مبادرة تعكس عمق العلاقة بين الإنسان والأرض.
ويؤشر هذا الحدث الإعلامي على الأدوار المتنامية التي باتت تضطلع بها الصحافة في مواكبة التحولات الفلاحية، وتعزيز النقاش العمومي حول قضايا الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، بما يكرس موقع الإعلام كشريك أساسي في دعم السياسات العمومية وتنوير الرأي العام.












