ثقافة وفن

مسرح الحي البرتغالي بالجديدة يحتضن ليلة سينمائية وأدبية بحضور نخبة من المبدعين

احتضن مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة، امس الأربعاء 29 يوليوز 2026، أمسية ثقافية وسينمائية استثنائية، جمعت بين الأدب والسينما في لقاء حظي بإقبال جماهيري كبير، وذلك في إطار الشراكة التي تجمع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بالجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، وبتنظيم من جمعية النادي السينمائي بالجديدة.

وشهدت الأمسية حضور المخرج والممثل إدريس الروخ، والفنان كريم بولمال، والمخرج والناقد السينمائي رشيد زاكي، إلى جانب أعضاء من المكتب الجامعي للجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، وهم عبد الخالق بلعربي، وسارة حروف، والجيلالي بوجو، فضلا عن عدد من الفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية من مدينة الجديدة وخارجها.

واستهل البرنامج بكلمتين ترحيبيتين لكل من رئيس الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب ورئيس جمعية النادي السينمائي بالجديدة، نبيل البلوطي، أكدا فيهما أهمية هذا الموعد الثقافي في تعزيز مكانة المدينة كفضاء يحتضن المبادرات السينمائية والفكرية، ويكرس ثقافة الحوار والانفتاح على الإبداع.

وتضمن اللقاء تقديم وتوقيع رواية “الحفرة” للمخرج والكاتب إدريس الروخ، حيث قدم المخرج والناقد السينمائي والإعلامي رشيد زاكي قراءة نقدية للعمل، أبرز خلالها أن الرواية لا تجعل من “الحفرة” مجرد عنوان، بل تبنيها كرمز محوري تتقاطع داخله أسئلة العزلة والذاكرة والخوف والبحث عن الخلاص، معتبرا أنها تمثل البطل الحقيقي للنص بما تحمله من أبعاد نفسية ووجودية تمنح الرواية كثافة رمزية وبناء دراميا متماسكا.

وعقب الجلسة النقدية، وقع إدريس الروخ نسخا من روايته وسط تفاعل كبير من الجمهور، قبل أن ينخرط في حوار مفتوح مع الحاضرين حول تجربته الإبداعية التي تجمع بين الكتابة الروائية والإخراج السينمائي، في نقاش أغناه عدد من المتدخلين، من بينهم الناقد والإعلامي خالد الخضري والسيناريست محمد حافظي، اللذان قدما قراءات ومداخلات أثرت النقاش حول العمل وتجربة صاحبه.

وتواصلت فقرات الأمسية بعرض الفيلم الروائي “جرادة مالحة”، حيث قدم إدريس الروخ للجمهور مفاتيح قراءة الفيلم وظروف إنجازه، فيما تقاسم الفنان كريم بولمال، أحد أبطال العمل، جانبا من كواليس التصوير والتجربة الفنية، مما أضفى بعدا تفاعليا على اللقاء ومكن الجمهور من مشاهدة الفيلم برؤية أكثر عمقا.

واكتسبت الأمسية بعدا وطنيا خاصا لتزامنها مع احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد، إذ توقفت فعاليات اللقاء عند الساعة التاسعة مساء ليتابع الحاضرون، على الشاشة الكبرى بمسرح الحي البرتغالي، الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة، في أجواء امتزج فيها الحس الوطني بالفعل الثقافي، قبل استئناف البرنامج بعرض الفيلم.

واختتمت الأمسية وسط أجواء من النقاش والتفاعل، في تأكيد جديد على نجاح البرمجة الثقافية التي يشرف عليها النادي السينمائي بالجديدة، والتي أصبحت تشكل موعدا شهريا يجمع عشاق السينما والأدب، ويسهم في ترسيخ ثقافة الفرجة السينمائية، وفتح فضاءات للحوار بين المبدعين والجمهور، بما يعزز حضور الفن السابع والإبداع الأدبي في المشهد الثقافي المغربي.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى