
كريم عبد المحيد
أسدل الستار، يوم الثلاثاء28 يوليوز الجاري على فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان إفران، التي نظمت ما بين 25 و28 يوليوز، بعد أربعة أيام من العروض الفنية والأنشطة الثقافية والبيئية والرياضية، في دورة استثنائية كرست مكانة المهرجان كأحد أبرز المواعيد الفنية والثقافية بالمملكة.
وسجل اليوم الختامي للمهرجان حضورا جماهيريا قياسيا ناهز 160 ألف زائر، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحضور إلى حوالي 440 ألف زائر طيلة أيام المهرجان، بعد أن استقطب اليوم الأول نحو 60 ألف متفرج، واليوم الثاني حوالي 120 ألفا، فيما بلغ عدد الحاضرين في اليوم الثالث حوالي 100 ألف متفرج، وهو ما يعكس الإشعاع المتزايد الذي باتت تحظى به هذه التظاهرة الوطنية.
وعرفت الدورة الثامنة مشاركة 23 فرقة فنية وتراثية، قدمت عروضا متنوعة عكست غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي، كما شكل العرض الجماعي لفن أحيدوس إحدى أبرز محطات المهرجان، بمشاركة حوالي 250 فردا، في لوحة تراثية مبهرة جسدت أصالة هذا الفن الجماعي، ونالت إعجاب آلاف المتابعين.
ولم تقتصر برمجة المهرجان على السهرات الفنية، بل تميزت أيضا بتنظيم سلسلة من الأنشطة الموازية، شملت ندوة علمية حول أهمية الماء- الغابة- التنوع البيولوجي من اجل توازن بيئي وتنمية مستدامة، وورشة للرسم أطرها الفنان التشكيلي رشيد العمراني لفائدة الأطفال، إلى جانب مسابقات وأنشطة رياضية استقطبت مشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية، في إطار مقاربة تروم الجمع بين الثقافة والفن والتربية البيئية والرياضة.
كما ساهمت هذه الفعاليات الموازية في إضفاء بعد تربوي وتوعوي على المهرجان، من خلال إشراك الأطفال والشباب في أنشطة تنمي الحس الإبداعي وتعزز قيم المواطنة والمحافظة على البيئة، بما ينسجم مع التوجه العام للمهرجان في جعل الثقافة رافعة للتنمية المستدامة.
وأكد النجاح الجماهيري والتنظيمي للدورة الثامنة أن مهرجان إفران أصبح موعدا سنويا بارزا يستقطب الزوار من مختلف جهات المملكة، ويسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالإقليم، والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المدينة، بما يعزز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية متميزة.
وبالأرقام والبرمجة النوعية والإقبال الجماهيري غير المسبوق، تكون الدورة الثامنة لمهرجان إفران قد رسخت مكانتها كواحدة من أنجح دورات المهرجان، مؤكدة أن الاستثمار في الثقافة والفن والتراث يشكل رافعة حقيقية للتنمية والإشعاع الترابي.















