
أعلن مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، عقب سلسلة من المشاورات والتداول داخل مكتبه التنفيذي ومجلسه الوطني، منح جائزته الدولية «ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم» برسم سنة 2026 للمركز الدولي للعدالة الانتقالية (ICTJ)، تقديرا لمساره الممتد على مدى 25 سنة وإسهاماته في مواكبة المجتمعات التي تواجه إرث الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وأعرب المركز الدولي للعدالة الانتقالية عن اعتزازه بهذا التتويج، معتبرا إياه اعترافا بعمله والتزامه بقيم العدالة وحقوق الإنسان والديمقراطية والسلم، لاسيما وأنه يتزامن مع تخليد الذكرى الـ25 لتأسيسه، والتي واكب خلالها الضحايا وشركاء المجتمع المدني في أكثر من 70 بلدا.
وأوضح مركز الذاكرة المشتركة أن اختيار المؤسسة الفائزة لا يرتبط فقط بانتشارها الدولي، وإنما بطبيعة المقاربة التي أسهمت في بلورتها وترسيخها، مؤكدا أن المصالحة الحقيقية لا تعني محو الماضي أو فرض النسيان، وأن الاستقرار المستدام يمر عبر الاعتراف بالانتهاكات وإنصاف الضحايا ومعالجة أسبابها وإصلاح المؤسسات الكفيلة بحماية الحقوق والحريات. واستحضر المركز، في هذا السياق، ما أكده صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسالته السامية إلى المشاركين في المناظرة الدولية حول «مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة»، المنعقدة بمجلس النواب في 6 دجنبر 2024، من أن هيئة الإنصاف والمصالحة شكلت لبنة أساسية في البناء والانتقال الديمقراطي وتوطيد دولة الحق والقانون.
وأضاف البلاغ أن هذا التتويج يكتسي أهمية خاصة في ظل سياق دولي يتسم بتنامي النزاعات المسلحة واتساع نطاق الانتهاكات وتراجع آليات المساءلة، مبرزا أن الدفاع عن الحقيقة وحقوق الضحايا وحفظ الذاكرة ومقاومة الإفلات من العقاب يظل ضروريا للحيلولة دون توظيف الماضي في إنتاج نزاعات جديدة. كما تشكل المناسبة فرصة لتكريم الدكتور محمد النشناش، عضو هيئة الإنصاف والمصالحة سابقا وأحد الأعضاء المؤسسين للمركز، تقديرا لمساره في الدفاع عن حقوق الإنسان وإسهامه في ترسيخ ثقافة الإنصاف والمصالحة وحفظ الذاكرة بالمغرب. ومن المرتقب أن تسلم الجائزة بمدينة الناظور خلال حفل افتتاح الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة، المقرر تنظيمها من 13 إلى 18 نونبر 2026، بحضور ممثل عن المؤسسة الفائزة.















